فهرس الكتاب
- 📄
يترك الطعام حميه) لانه له غرض فيها أى لو استغنى عن الصوم كان يحتمى (ولولا الحميه) أى لو استغنى عنها (لكان) يصوم (ويتركه) أى الاكل (لاجل انه يوم عرفه وقد اجتمه جميعا فاقدم على الفعل وكان الباعث الثانى رفيق الاول) لانه لم يؤثر في الصوم حقه ولكنه رافقه مرافقه (فلنسم هذا مرافقة للبواعث) وهى تشوب العمل والرجاء من رحمة الشرع ان يثاب عليه ولكن لا يقع موقع الرضا (الثالث ان لا يستقل كل واحد لو انفرد ولكن قوى بمجموعهما على انهاض القدره ومثاله في المحسوس ان يتعاون ضعيفان على حمل ما لا ينفرد أحدهما به ومثاله من غرضنا أن يقصده قريبه الغنى فيطلب درهما فلا يعطيه ثم قصده الفقير القريب فيعطيه فيكون انبعاث داعيته بمجموع الباعثين وهو القرابه والفقر وكذلك الرجل يتصدق بين يدى الناس لغرض الثواب وغرض الثناء ويكون بحيث لو كان منفردا لكان لا يبعثه مجرد قصد الثواب على العطاء ولو كان الطالب فاسقا لا ثواب في التصدق عليه لكان لا يبعثه مجرد الرياء @ على العطاء ولما اجتمعا أورنا بمجموعهما تحريك القلب ولنسم هذا الجنس مشاركه) وهذا لا شك في بطلانه واحباط ثوابه فلا له ولا عليه الا ان كان باعث الرياء ـقوى فانه يأثم بمقدار قوته وزيادته أو كان باعث الثواب أقوى فانه يثاب بقدر قوته وزيادته وهذا تحقيق قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (والرابع ان يكون احد الباعثين مستقلا لو انفرد بنفسه والثانى لا يستقل ولكن لما انضاف اليه لم ينفك عن تأثير بالاعانه والتسهيل ومثاله من المحسوس ان يعاون الضعيف الرجل القوى على الحمل ولو انفرد القوى لاستقل ولو انفرد الضعيف لم يستقل فان ذلك بالجمله يسهل العمل ويؤثر في تحقيقه ومثاله في غرضنا ان يكون للانسان ورد في الصلوات وعادة في الصدقات فاتفق ان حضر في وقتها جماعة من الناس فصار الفعل اخف عليه بسبب مشاهدتهم وعلم من نفسه انه لو كان منفردا خاليا لم يفتر عن