فهرس الكتاب

الصفحة 4794 من 5957

ان معناه ان النيه بمجردها خير من العمل بمجرده دون النيه) وتقرير هذا القول على وجهين الاول ان يقال النيه من شرط العمل حتى لا يصح عمل الا بها وهى تصح بمجردها هكذا قرره صاحب القوت الثانى ان يقال ان النيه خير من العمل بلا نيه اذ لو كان المراد خيرا من العمل مع نيه لزم كون الشىء خيرا من نفسه مع غيره والمراد ان الجزء الذى هو النيه خير من الجزء الذى هو العمل هكذا قرره الكرمائى شارح البخارى (وهو كذلك) أى صحيح في نفسه (ولكنه بعيد ان يكون هو المراد) من الحديث (اذ العمل بلا نيه او على الغفله لا خير فيه اصلا والنيه بمجردها خير وظاهر الترجيح للمشتركين في اصل الخير) وهنا لا اشتراك فهذه ثلاثة أوجه وهى ترجع الى اربعه وفيه أقوال أخر ياتى ذكرها في اخر البحث (بل المعنى به) فى الحديث (ان كل طاعه تنتظم بنيه وعمل كانت النيه من جملة الخيرات وكان العمل من جملة الخيرات ولكن النيه من جملة الطاعه خير من العمل أى لكل واحد منهما اثر في المقصود وأثر النيه أكثر من أثر العمل فمعناه نية المؤمن من جملة طاعته خير من عمله الذى هو من جملة طاعته والغرض) نت بيان الحديث (ان للعبد اختيارا في النيه وفى وفى العمل فهما عملان والنيه من الجمله خيرهما فهذا معناه) وقد قرره صاحب القوت فقال وفيه وجه اخر يكون الكلام على التقديم والتأخير أى نية المؤمن هى من عمله خير كانه قال هى بعض اعماله الخير فهذا كقوله ما ننسخ من ايه او ننسها نأت بخير منها أو مثلها معناه نأت منها بخير وكما قال تعالى يسألونك كانك حفى عنها معناه يسألونك كانك حفى بهم وأخر قوله عنها ومعناه التقديم فيكون على هذا التأويل ان النيه من أعمال القلوب وأنها من عمل العبد خير كثير 1هـ وهو صحيح ولكنه عند التأمل يرجع الى الوجه الاول الذى قررناه ومع ذلك فلا يخلو من تكلف من جهة التقديم والتأخير ولعل المصنف غير في التعبير لاجل ذلك (وأما سبب كونها خيرا ومترجحه على العمل فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت