فهرس الكتاب
- 📄
استعان باعضائه وصورها بصورة التواضع تأكد تواضعه ومن وجد في قلبه رقة على يتيم فاذا مسح رأسه وقبله تأكدت الرقه في قلبه) وقد ورد في مسح رأس اليتيم عدة أخبار منها عن أبى امامه رفعه من مسح رأس يتيم لا يمسحه الا الله فان له بكل شعره مرت على يده حسنه الحديث رواه ابن المبارك وأحمد والطبرانى والحاكم وصاحب الحليه (ولهذا لم يكن العمل بغير نيه مفيدا أصلا لان من يمسح رأس يتيم وهو غافل بقلبه أو ظان انه يمسح ثوبا لم ينتشر من اعضائه اثرا الى قلبه لتأكيد الرقه وكذلك من يسجد غافلا وهو مشغول الهم باعراض الدنيا لم ينتشر من جبهته ووضعها على الارض أثرا الى قلبه يتأكد به التواضع فكان وجود ذلك كعدمه وما ساوى وجود عدمه بالاضافه الى الغرض المطلوب منه يسمى باطلا فيقال العباده بغير نيه باطله وهذا معناه) ومفهوم هذا تقدير صحة الاعمال بالنيات في حديث انما الاعمال بالنيات وقد تقدم الكلام عليه قريبا وفيه اشتراط النيه لصحة العباده قال العراقى في شرح التقريب وقد اتفق العلماء على ذلك في العباده المقصوده لعينها التى ليست وسيلة الى غيرها وحكى أبو الوليد بن رشد المالكى في كتابه بدايه المجتهد اتفاق العلماء على اشتراط النيه ف ى العبادات وحتى الاختلاف في الوضوء لاختلافهم في انه مقصد أو وسيله وحكى ابن التين انهم لا يختلفون ان العباده المحضة مفتقرة الى النيه والعبادة المفهومه المعنى غير مفتقره الى النيه (هذا اذا فعل عن غفله فان قصد به رياء @ أو تعظيم شخص أخر لم يكن وجوده كعدمه بل زاده شرا فانه لم يؤكد الصفه المطلوب تاكيدها حتى أكد الصفه المطلوب قمعها وهى صفة الرياء التى هى من الميل الى الدنيا فهذا وجه كون النيه خيرا من العمل) وقد ذكرت في سبب الترجيح وجوه اخر غير ما ذكره المصنف فمنها ان الله عز وجل يهب النيه للعبد خالصه لا يشوبها شىء اذا وهبها ولا تدخل عليها الافات فهذا عطاء مهنأ وسائر الاعمال مدخوله نقله صاحب القوت