فهرس الكتاب

الصفحة 4799 من 5957

ومنها ان المراد اخلاصه في العمل خير من العمل نقله صاحب القوت عن عبد الرحيم ابن يحيى الاسود قال فالاخلاص بغير عمل خير من عمل غير مخلص والنيه عنده هو نفس الاخلاص وعند غيره هو الصدق في الحال باستواء السريره والعلانيه وسيأتى الكلام على الاخلاص والصدق ومنها ان النيه فعل القلب وفعل الاشرف مشرف ومنها ان القصد من الطاعه تنوير القلب وتنويره بها أكثر لانها صفته ومنها ان النيه عبودية القلب والعمل عبودية الجوارح وعمل القلب أبلغ وأنفع وهو أمير الجوارح وهذه الوجوه الثلاثه الاخيره مفهومه من سياق المصنف عند التأمل ومنها ما قاله البيضاوى في تفسير قوله تعالى والله يضاعف لمن يشاء بفضله على حسب حال المنفق من اخلاصه وتعبه ومن اجله تفاوتت الاعمال في مقادير الثواب فالمعنى ان جنس النيه راجح على جنس العمل بدلالة ان كلا من الجنسين اذا انفرد عن الاخر يثاب على الاول دون الثانى وهذا لا يتمشى في حق الكافر ولذا قال نية المؤمن خير من عمله 1هـ ومنها ان العمل يدخل تحت الحصر والنيه لا اذا لتحقق في ايمانه عقد نيته على ان يطيع الله ما احياه ولو اماته ثم احياه وثم وثم وهذا اعتقاد منبرم مستدام فيترتب له من الجزاء على نيته ما كان يترتب له على عمله ومنها ان المؤمن كلما عمل خيرا نوى ان يعمل ما هو خير منه فليس لنيته في الخير منتهى والفاجر كلما عمل شرا نوى أن يعمل ما هو شر منه فليس لنيته في الشر منتهى ومنها ان المؤمن ينوى ان يصوم النهار ويقوم الليل ويخرج من ماله فلا تتابعه نفسه على ذلك فنيته أبلغ من عمله وهذا نقل عن ثابت البنانى أحد رواة هذا الحديث كما في القوت ومنها ان النيه هى التى تقلب العمل الصالح فاسدا والفاسد صالحا فكانت أبلغ و أنفع فهذه عشرة أوجه غير التى ذكرها المصنف يكون الجميع خمسة عشر وجها (وبهذا ايضا يعرف معنى قوله صلى الله عليه وسلم من هم بحسنه فلم يعملها كتبت له حسنه) تقدم وتمامه فان عملها كتبت له عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت