فهرس الكتاب

الصفحة 4800 من 5957

حسنات (لان هم القلب هو ميله الى الخير وانصرافه عن الهوى و) عن (حب الدنيا وهى غايه الحسنات وانما الاتمام بالعمل يزيدها تأكيدا فليس المقصود من اراقة دم القربان الدم واللحم بل ميل القلب عن حب الدنيا بذلها ايثارا) لوجه (الله تعالى وهذه الصفه قد حصلت عند جزم النيه والهمه وان عاق عن العمل عائق فلن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم) كما في الكتاب العزيز (والتقوى ههنا أعنى القلب) وهذا قد رواه أبو يعلى من حديث أبى هريره بلفظ التقوى ههنا قاله ثلاثا وأشار الى القلب (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم أن أقواما بالمدينه قد شركونا في جهادنا كما تقدم ذكره) قريبا (لان قلوبهم في صدق ارادة الخير وبذل المال والنفس والرغبه في طلب الشهاده واعلاء كلمة الله تعالى كقلوب الخارجين في الجهاد وانما فارقوهم بالابدان لعوائق تخص الاسباب الخارجه عن القلب وذلك غير مطلوب الا لتاكيد هذه الصفات) وفى هذا السياق رد على من زعم ان حديث من هم بحسنه مضاد لحديث نية المؤمن خير من عمله لدلالته على ترجيح العمل وبهذه المعانى تفهم جميع الاحاديث التى اوردناها في فضيلة النيه فاعرضها عليها لتنكشف لك أسراراها فلا نطول بالاعاده) قال الكمال محمد بن اسحق الصوفى في مقاصد المنجيات سألت الامام عز الدين بن عبد السلام عن ترجيح النيه على العمل فاجاب ان الوسيله ليست أفضل من مقصودها 1هـ قال وهذا بحسب نظر الى ان النيه وسيله محثه على العمل قال العمل أفضل من النيه لانه مقصودها كمن نوى أن يتصدق بمال ثم تصدق به كان فضل العمل بقدر ما أدخل على السرور على قلوب الفقراء والصالحين لسد خلتهم ومن نظر الى ان أعمال الجوارح @ المنوطه بالنيه هى وسائل لتقوية النيه أفضل اذ الاعمال بهذا الاعتبار وسيلة الى تقوية النيه وكأنها وسيلة أولا مقصوده أخرا وهذا معنى ما ذكره الامام الغزالى وهو نظر صحيح لمن تأمله والله أعلم * (بيان تفضيل الاعمال المتعلقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت