فهرس الكتاب
- 📄
مات ماتت معه ذنوبه) ومن هذا القبيل من يحدث الناس بحديث لا يبلغ عقولهم بنية نشر العلم (ثم العجب من جهله يقول انما الاعمال بالنيات وقد قصدت بذلك نشر علم الدين فان استعمله هو في الفساد فالمعصيه منه لا منى وما قصدت به الا ان يستعين به على الخير وانما حب الرياسه والاستتباع والتفاخر بعلو العلم يحسن ذلك في قلبه) ويزينه في عينيه (والشيطان بواسطة حب الرياسه يلبس عليه وليت شعرى ما جوابه عمن وهب سيفا من قاطع طريق) للمسلمين (وأعد له خيلا وأسبابا يستعين بها لعى مقصوده ويقول أنما أردت البذل والسخاء والتخلق باخلاق جميله وقصدت به ان يغزو بهذا السيف والفرس في سبيل الله) تعالى (فان اعداد الخيل والقوه للغزاه من افضل القربان) كما وردت به الاخبار (فان هو صرفه الى قطع الطريق فهو العاصى قد اجمع الفقهاء على ان ذلك حرام) كما حكم ابن المنذر وغيره وصرح به النووى تبعا للرافعى (مع ان السخاء هو احب الاخلاق الى الله تعالى حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله @ تعالى ثلاثمائه خلق من تقرب اليه بواحد منها دخل الجنه واحبها اليه السخاء) تقدم في كتاب المحبه والشوق نحوه دون قوله واحبها اليه السخاء (فليت شعرى لم حرم هذا السخاء ولم وجب عليها ان ينظر الى قرينه الحال من هذا الظالم فاذا لاح له من عادته انه يستعين بالسلاح على الشر فينبغى ان يسعى في سلب سلاحه لا في ان يمده بغيره) هذا في السلاح الظاهر (والعلم) ايضا بمنزله (سلاح) فى انه (يقاتل به الشيطان و) سائر (اعداء الله و) هو (قد يعاون به اعداء الله وهو الهوى فمن لا يزال مؤثر الدنيا على دينه ولهواه على اخرته وهو عاجز عنها لقلة فضله فكيف يجوز امداده بنوع علم يتمكن به الى الوصول الى شهواته بل لم يزل علماء السلف رحمهم الله تعالى يتفقدون احوال من يتردد اليهم) لاجل الاستفاده (فلو راوا منه تقصيرا في نفل من النوافل) فضلا عن الفرائض انكروه (وتركوا اكرامه) واعرضوا