فهرس الكتاب

الصفحة 4809 من 5957

مثل غدوه في سبيل الله عز وجل قال صاحب القوت ومثل ذلك اذا جلس ليعلم علما او يتعلمه كان ايضا كالمجاهد في سبيل الله (وسادسها ان يقصد افاده علم بامر بمعروف ونهى عن منكر اذ المسجد لا يخلو عمن يسىء في صلاته) باخلاء شىء من اركانها وواجبتها وسننها وأدابها (او يتعاطى ما لا يحل له فيأمره بالمعروف) وينهاه عن المنكر (ويرشده الى الدين فيكون شريكا معه في خيره الذى يعلم منه فتتضاعف خيراته) فيكون بذلك من خير امه وقد وردت في الامر بالمعروف وارشاد الضال والهدايه اخبار كثيره مر ذكرها في مواضعها (وسابعها ان يستفيد اخا في الله) عز وجل (فان ذلك غنيمه وذخيره للدار الاخره) وقد تقدم ما تعلق بذلك في كتاب الصحبه والاخوه (والمسجد معشش اهل المحبين لله وفى الله) اى مظنه وجوده فيه فانه محل اهل الله الصالحين وعشهم فيكون ممن يحق له صحبة الله ويكون في ظله يوم لا ظل الا ظله (وثامنها ان يترك الذنوب حياء من الله تعالى وخشيه) اى خوفا (من اى يتعاطى في بيت) من بيوت (الله ما يقتضى هتك الحرمه) وذلك من تقوى القلوب وقد يكون ترك الذنوب لا من باب الحياء بل من باب الخشيه من عذاب الله تعالى لو تعاطى شىء من الخالفات في المساجد (وقد قال الحسن ابن على رضى الله عنهما من ادمن الاختلاف الى المسجد رزقه الله احدى سبع خصال اخا مستفاد في الله او رحمه مستنزله او علما مستظرفا او كلمه تدل على هدى او تصريف عن ردىء او يترك الذنوب خشيه او حياء) منه نقله صاحب القوت قلت وهذا قد روى مرفوعا من حديثه رواه الطبرانى في الكبير وابن عساكر من طريق سعد ابن طريف عن عمير ابن المامون عن الحسن ابن على وعمير لا شىء وسعد متروك (فهذا طريق تكثير النيات وقمن به سائر الطاعات والمباحات اذ ما من طاعه الا وتحتمل نيات كثيره وانما تحضر في قلب العبد المؤمن بقد جده في طلب الخير والتشمر له وتفكره فيه وبهذا تزكوا الاعمال وتتضاعف الحسنات) وهى طريقة العلماء الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت