فهرس الكتاب
- 📄
بصيرته) ولا يخطر بباله شىء من الانكار (ومالا يفهمه من أحوالهما) اى الشيخ والمعلم (يسلمه لهما إلى أن ينكشف له أسرار ذلك) ولو بعد حين (بأن يبلغ رتبتهما وينال درجتهما) كما افصح عن القشيرى في اخر الرساله في اداب الموردين (ومن الله حسن التوفيق.) ولنذكر ما يتعلق بالنيه من كتاب القوت مما لم يذكره المصنف ليكون تكميلا للباب ثم نتبعه بما في شرح التقريب للحافظ العراقى وادراك الامنيه في النيه للشهاب القرائى ومنتهى الامال للحافظ السيوطى رحمهم الله تعالى قال صاحب القوت روينا في الخمير من طريق ال البيت لا يقبل الله قولا الا بعمل ولا قولا ولا عملا الا بنيه فينبغى ان يكون للعبد في كل شىء نيه حتى في مطعمه وملبسه ومشربه ونومه ونكاحه فان ذلك كله من اعماله التى يسئل عنها فان كانت لله وفى الله كانت في ميزان حسناته ولان كانت في سبيل الهوى ولغير المولى كانت في ميزان سيئاته اذ لكل عبد مانوى وان كان ذلك غفلة وسهوا من غير نيه ولا عقد طويه ولا عفه لم يكن له في ذلك شىء ولم يجد عمله في الاخره شيئا وكان فيه لا له ولا عليه وكان ذلك في الدنيا على مثال الانعام التى تتصرف عن غير عقول ولا تكليف ولكن بالهام وتوفيق واخاف ان يدخل في وصف من قال الله تعالى فيه اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا قيل مجازفته قدما قدما من غير تمييز وقيل اى غفله وسهوا وقيل تفريطا وتضييعا وقيل مقدما الى الهلاك فالنيه الصالحه هى اول العمل واول العطاء من الله تعالى وهى مكان الجزاء وقال بعض السلف رايت الخير انما يجمعه حسن النيه وكفاك به خيرا وان لم تنصب رب عمل صغير تعظمه النيه ورب عمل كبير تصغره النيه وقال داوود الطائى البرهمته التقوى ولو تعلق جميع جوارحه بالدنيا الرديه لردته نيته يوما الى نيه صالحه فكذلك الجاهل بالله وايامه اهمه الدنيا والهوى ولو تعلقت جوارحه بكل اعمال الصالحات لكان مرجوعا الى ارادة الدنيا وموافقة الهوى لان