فهرس الكتاب

الصفحة 4832 من 5957

سرها كان همه النفس لعاجل عرض الدنيا وقال محمد بن الحسين ينبغى للرجل ان تكون نيته بين يدى عمله وقال بعض العلماء اطلب النيه قبل العمل وما دمت تنوى الخير فانت بخير وقال بعض التابعين قلوب الابرار تغلى بالبر @ وقلوب الفجار تغلى بالفجور والله مطلع على نياتهم فيثيبهم على قدر ذلك فانظر ما همك وما نيتك وقد روينا عن الله تعالى في بعض الكتب قال ليس كل كلام الحكيم اتقبل ولكنى انظر الى همه وهواه فمن كان همه وهواه لى جعلت همته ذكرا ونظره عبرا ويئل سفيان الثورى هل ياخذ العبد بالنيه قال نعم اذا كان عزما اخذ بها فاول سلطان العدو على الفلب عن فساد النيه فاذا تغيرت من العبد طمع فيه فيتسلط عليه واول ارتداد العبد عن الاستقامه ضعف النيه فاضا ضعفت النيه قويت النفس فتمكن الهوى واذا قويت النيه صح العزم وضعفت صفات النفس وفى الاثر من عمل عملا لا يريد به وجه الله لم يزل في مقت من الله حتى يفرغ ولو لم يكن في تجديد النيه الحسنه الا ان صاحبها لا يزال عاملا من عمال الله بقلبه وهمه وان لم يساعده القدر على الافعال بجوارحه فيكون ابدا ماجورا ولو لم يكن في نية الشر الا ان صاحبها في بطاله وخساره وان لم يساعده المقدور على الافعال السيئه بجوارحه فيكون ابدا خاسرا ماذورا نعوذ بالله من ذلك ولقد كان السلف لشدة تفقدهم وحسن رعايتهم صادقين في ترك كثير من اعمال البر لضعف النيه ويعملون في احكام الاصل وقال ابن عيينه انما حرموا الوصول لتضييع الاصول والنيه اصل الاصول لانها فرض الفرائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت