فهرس الكتاب
- 📄
بقلبه ولا بلسانه نويت ان انتصب قائما قياما مع الاقبال بالوجه او الاقتران بالدخول تعظيما لزيد الشريف الفاضل ولو قال ذلك بلسانه وقلبه دل ذلك على خبل في عقله وجهل منه فكذلك الصلاه فعل مخصوص كالقيام والنيه باعث مخصوص وهو المنوى وهو ايجاب الله تعالى واستجابه يستدعى ذلك علوما وقصودا ويحضر جميع ذلك مقروءا بهمزة التكبير من غير عسر وانما العسر احضار الالفاظ المردده على اللسان او القلب دفعه واحده فاما حضور القصد في لحظه واحده فلا يخفى لان القصد لحظه واما هذه العلوم فمضمون اجتماعها ثلاث امور احدها ان حضور الاخص كاف عن حضور الاعم فان المامور به فعل لا كل فعل بل فعل وهو عباده ولا كل عباده بل عباده هى صلاة هى ظهر فاذا احضر في القلب الظهر اغنى عن احضار الصلاه والعباده والفعل بالبال فان العلم لالاعم يتضمنه حاضر ف الذهن مفصلا الثانى ان هذه العلوم ان منعت الوسوسه عن احضارها معا وطلبت النفس تفصيلها بالنطق حتى اضطر الى التعاقب ولم يكن تعقبا محسوسا فهذا معفوا عنه الثالث ان التعاقب وان كان محسوسا فانا نجعل جميع المده من همزة التكبير الى الراء في حكم اللحظه الواحده فانها مده قريبه * (فصل) * قال ابن المنير المشهور عنه النظار وحمل الحديث على العبادات واتسع البخارى في الاستنباط فحمله عليها وعلى المعاملات وتبع مالكا بسد الزرائع واعتبار المقاصد فلو قصد اللفظ وصح القصد لغى اللفظ واعمل القصد تصحيحا وابطالا فال والاستدلال بهذا الحديث على سد الزرائع وبطال الحيل من اقوى الادله ووجه التعميم ان المحذوف المقدر الاعتبار فمعنى الاعتبار في العبادات اجزائها وبيان مراتبها في المعاملات والايمان الرد الى القصد * (فصل) * قال اسيوطى قال العلماء النيه تؤثر في الفعل فيصير بها تاره حراما وتاره حلالا وصورته واحده كالذبح مثلا فانه يحل الحيوان اذا ذبح لاجل الله ويحرمه اذا ذبح لغير الله والصوره واحده وكذلك القرض في الذمه