فهرس الكتاب

الصفحة 4843 من 5957

بقلبه ولا بلسانه نويت ان انتصب قائما قياما مع الاقبال بالوجه او الاقتران بالدخول تعظيما لزيد الشريف الفاضل ولو قال ذلك بلسانه وقلبه دل ذلك على خبل في عقله وجهل منه فكذلك الصلاه فعل مخصوص كالقيام والنيه باعث مخصوص وهو المنوى وهو ايجاب الله تعالى واستجابه يستدعى ذلك علوما وقصودا ويحضر جميع ذلك مقروءا بهمزة التكبير من غير عسر وانما العسر احضار الالفاظ المردده على اللسان او القلب دفعه واحده فاما حضور القصد في لحظه واحده فلا يخفى لان القصد لحظه واما هذه العلوم فمضمون اجتماعها ثلاث امور احدها ان حضور الاخص كاف عن حضور الاعم فان المامور به فعل لا كل فعل بل فعل وهو عباده ولا كل عباده بل عباده هى صلاة هى ظهر فاذا احضر في القلب الظهر اغنى عن احضار الصلاه والعباده والفعل بالبال فان العلم لالاعم يتضمنه حاضر ف الذهن مفصلا الثانى ان هذه العلوم ان منعت الوسوسه عن احضارها معا وطلبت النفس تفصيلها بالنطق حتى اضطر الى التعاقب ولم يكن تعقبا محسوسا فهذا معفوا عنه الثالث ان التعاقب وان كان محسوسا فانا نجعل جميع المده من همزة التكبير الى الراء في حكم اللحظه الواحده فانها مده قريبه * (فصل) * قال ابن المنير المشهور عنه النظار وحمل الحديث على العبادات واتسع البخارى في الاستنباط فحمله عليها وعلى المعاملات وتبع مالكا بسد الزرائع واعتبار المقاصد فلو قصد اللفظ وصح القصد لغى اللفظ واعمل القصد تصحيحا وابطالا فال والاستدلال بهذا الحديث على سد الزرائع وبطال الحيل من اقوى الادله ووجه التعميم ان المحذوف المقدر الاعتبار فمعنى الاعتبار في العبادات اجزائها وبيان مراتبها في المعاملات والايمان الرد الى القصد * (فصل) * قال اسيوطى قال العلماء النيه تؤثر في الفعل فيصير بها تاره حراما وتاره حلالا وصورته واحده كالذبح مثلا فانه يحل الحيوان اذا ذبح لاجل الله ويحرمه اذا ذبح لغير الله والصوره واحده وكذلك القرض في الذمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت