فهرس الكتاب
- 📄
تجرد لباعث الواحد (يضاده الاشراك) وهو ان يشترك باعثان (الإشراك فمن ليس مخلصا فهو مشرك إلا أن الشرك درجات فالإخلاص في التوحيد يضاده التشريك في الإلهية والشرك منه خفي ومنه جلي وكذا الإخلاص والإخلاص وضده) اى الاشراك (يتواردان على القلب فمحله القلب) بالاتفاق منهم ولو قال فهو محلها كان احسن (وإنما يكون ذلك في القصود والنيات وقد ذكر حقيقة النية وأنها ترجع إلى إجابة البواعث @ فمهما كان الباعث واحد على التجرد سمي الفعل الصادر عنه إخلاصا بالإضافة إلى المنوى فمن تصدق وغرضه محض الرياء فهو مخلص) بهذا الاعتبار (ومن كان غرضه محض التقرب إلى الله تعالى فهو مخلص) ايضا بهذا الاعتبار فاطلاق لفظ الاخلاص على كل منهما جائز (ولكن العادة جارية بتخصيص اسم الإخلاص بتجريد قصد التقرب إلى الله تعالى عن جميع الشوائب) وهو احد الجانبين (كما أن الإلحاد) لغة (عبارة عن الميل) النطلق سواء كان باطل (ولكن خصصته العادة بالميل عن الحق) الى الباطل وهو احد الجانبين (ومن كان باعثه مجرد الرياء فهو معرض للهلاك ولسنا نتكلم فيه) الان (إذ قد ذكرنا ما يتعلق به في كتاب الرياء من ربع المهلكات) فلا نعيده (وأقل أموره ما ورد في الخبر من إن المرائي) باعماله (يدعى يوم القيامة بأربع أسام يا مرائي يا مخادع يا مشرك يا كافر) رواه ابن ابى الدنيا في كتاب النيه والاخلاص وقد تقدم (وإنما نتكلم الآن فيمن انبعث لقصد التقرب) الى الله تعالى (ولكن امتزج بهذا الباعث باعث آخر إما من الرياء أو من غيره من حظوظ النفس) جميعا لكن من الحظوظ 7 ما يتصل اصله ومنها ما ينقص كمله او الرياء فهو ان يطلب الرجل بعمله حمد الناس وطلب نفعهم ودفع ذمهم فان العمل اذا تجرد لهذا الباعث احبط العمل وافسد الصلاه واوجب المقت والنكال والعذاب الاليم وذلك على قدر المراءى به والمراءى به او المراءى لاجله فله ايضا ثلاث درجات وقد ذكرت في الكتاب المذكور وكذا درجات الرياء الخفى