فهرس الكتاب

الصفحة 4868 من 5957

والحاحه (فى السؤال عن نفسه أو يعود مريضا) ليعاد (اذا مرض او يشيع جنازه ليشيع جنائز اهله او يفعل شيأ من ذلك ليعرف بالخير و يذكر به و ينظر اليه بعين الصلاح و الوقار فمهما كان باعثه هو التقرب الى الله تعالى و لكن انضاف اليه خطره من هذه الخطرات حتى صار العمل اخف عليه بسبب هذه الامور فقد خرج عمله عن حد الاخلاص و خرج عن ان يكون خالصا لوجه الله تعالى و تطرق اليه الشرك) و الاخلاص عباره عما خلص من الرياء و هذه الحظوظ جميعا (و قد قال) الله (تعالى) فيما روى عنه (انا اغنى الشركاء عن الشركه) رواه ابن جرير و البزار من حديث ابى هريره و اوله من عمل عملا اشرك فيه غيرى فهو له كله و قد تقدم (و بالجمله كل حظ من حظوظ الدنيا تستريح اليه النفس و يميل اليه القلب قل ام كثر اذا تطرق الى العمل تكدر به صفوه وزال به اخلاصه و الانسان مرتبط في حظوظه منغمس في شهواته قلما ينفك فعل من افعاله و عباده من عباداته عن حظوظ واغراض عاجله من هذه الاجناس فلذلك قيل من سلم من عمره لحظه واحده خالصه لوجه الله تعالى نجا و ذلك لعزة الاخلاص و عسر تنقية القلب عن هذه الشوائب) لان حقيقته مالا يكون النفس فيه حظ بحال و هذا عزيز (بل الخالص هو الذى لا باعث عليه الا طلب القرب من الله تعالى) و لم يشبه شيء من الحظوظ (وهذه الحظوظ ان كانت هى الباعثه وحدها فلا تخفى شدة الامر على صاحبه فيها) وقد تقدم بيانه في ذم الرياء (و انما نظرنا فيما اذا كان القصد الاصلى هو التقرب) الى الله تعالى (و انضافت اليه هذه الامور ثم) ان قلت ان (هذه الشوائب) من الرياء و الحظوظ تحبط مطلقا فأقول اذا اقترن بباعث الاخلاص باعث اخر فلا يخلو (اما ان يكون في رتبة الموافقه او في رتبة المشاركه او في رتبة المعاونه كما سبق في بيان النيه) اما المشاركه فالايات و الاخبار دالة على انها محبطه وقد اختلف العلماء في رتبة المعاونه و الذى مال اليه المصنف انها تنقص من اصل الثواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت