فهرس الكتاب

الصفحة 4873 من 5957

قصة البيعه (فما بال العلماء) وهم في منصب الامامة (لا يفرحون بمثل ذلك) وهم احق بهذا الفرح من غيرهم إذ كان سببا لمعرفتهم بغرور نفوسهم حتي يرجعوا الي الله تعالي ويجتهدوا في الاخلاص له إذ معرفة الانسان بعيوب نفسه من جملة السعادات (وقد ينخدع بعض اهل العلم بغرور الشيطان فيحدث نفسه بأنه لو ظهر من هو أولي منه بالامر لفرح به واخباره بذلك عن نفسه قبل التجربة والامتحان محض الجهل والغرور فان النفس سهلة القياد في الوعد بامثال ذلك قبل نزول الامر ثم اذاداهاه الامر تغير ورجع ولم يف بالوعد وذلك لا يعرفة الا من عرف مكايد الشيطان والنفس وطال اشتغاله بامتحانها فمعرفة حقيقة الاخلاص والعمل به بحر عميق يغرق فية الجميع) ولذا كانوا علي خطر عظيم (الا الشاذ النادر الفرد الفذ وهو المستثنى في قوله تعالي الا عبادك منهم المخلصين فليكن العبد شديد التفقيد و المراقبة لهذه الدقائق والا التحق باتباع الشياطين وهو لا يشعر) ولما كان الاخلاص نعمه من النعم وفعلا من افعاله والعبد آله ومحل لما يرد عليه من مولاه لا من نفسه كثرت اقويلهم في حده وحقيقته@فوجب بيان ذلك ... * (بيان أقاويل الشيوخ في الاخلاص) *وسبب اختلافهم كما تقدم اما بالنظر الي اختلاف مقاماتهم واحوالهم واما بالنظر الي اختلاف اقوال السائلين واما بالنظر الي تنوع درجات الاخلاص قال القشيري الاخلاص افراد الحق في الطاعه بالقصد وهو ان يريد بطاعته التقرب الله تعالي دون شيء اخرمن تصنع المخلوق او اكتساب محمده عند الناس او محبه مدح من الخلق او معني من المعاني سوى التقرب به الي الله تعالي ويصح ان يقال الاخلاص تصفية العقل عن ملاحظة المخلوقين ويصح ان يقال الاخلاص التوني عن ملاحظة الاشخاص و (قال) ابو يعقوب (السوسي) رحمة الله تعالي (الاخلاص فقد رؤية الاخلاص فان من شاهد في اخلاصة الاخلاص فقد احتاج اخلاصة الي الاخلاص وماذكره اشارة الي تصفية العمل عن العجب بالفعل لإان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت