فهرس الكتاب
- 📄
الالتفات الي الاخلاص والنظر اليه) والسكون به (عجب) وسماه بعضهم رياء كما سيأتي بيانه (وهو من جملة الافات) المتطرقه اليه (والخالص ما صفا عن جميع الافات فهذا تعرض لافه واحده) اي فلا تكون حقيقته جامعه لافراده (وقال) ابو محمد (سهل) التستري رحمة الله تعالي (الاخلاص ان يكون سكون العبد وحركاته لله تعالي خاصه) اي لا يلتفت في سائر احواله الا الى الله تعالي عبادة او عادة (وهذه كلمة جامعه محيطه بألغرض) قال صاحب القوت وليكن ما تحرك فيه سكن عنه أو توقف عن الاقدام علية ابتغاء مرضاة الله تعالي تقربا اليه لاجل الله تعالي فهذا اعلي النيات وهو غاية الاخلاص وقال ايضا اخلاص العبودبة للربوبيه اشد من اخلاص المعاملة الا ان من رزق المقام منها دخل بحقيقة اخلاص المعاملة ضرورة فلا تنقية ولا تصفية ولا عمل ولا مجاهده فكانوا مخلصين وهذا مقام المحبين (وفي معناه قال إبراهيم ابن ادهم) رحمة الله تعالي (الاخلاص صدق النية مع الله تعالي) اي في حركاته وسكناته فأن الحركه والسكون اللذين هما اصلا الافعال هما من اعماله التي يسئال عنها فيحتاج الي صدق النية فيهما فليجعل جميع ذلك لله تعالي فيه بعقد واحد علي مراتب من المقامات عنده اما حبا لله وإجلالا له و إما خوفاّ منه او رجاء له او لاجل ما امره به فينوي اداء الفرائض او لما ندبه فينوي المسارعه الي الخير او فيما ابيح له فتكون نيته في ذلك صلاح قلبه واسكان نفسه واستقامه حاله قال صاحب القوت والنية عند قوم الاخلاص بعينه وعند آخرين الصدق وعند الجملة انها صحه العقد وحسن القصد وهي عند الجماعه من أعمال القلوب مقدمه في الاعمال و أول كل عمل وقد قال الله تعالي إذكروا الله ذكرا كثيرا قيل في التفسير خالصا فسمي الخالص كثيرا وهو ما خلصت فيه النيه لوجه الله تعالي ووصف ذكر المنافقين بالقله فقال يراؤن الناس ولا يذكرون الله الا قليلا يعني لغير خالص اه ويقرب من قول ابراهيم قول ذي النون