فهرس الكتاب
- 📄
رحمهما الله تعالي حين سئل عن الاخلاص فقال الاخلاص لا يتم الا بالصدق فيه والصبرعليه والصدق لا يتم الا بالاخلاص فيه والمداومه عليه نقله القشيري فين الصدق والاخلاص تلازم فمن اخلاص في مقام وصدق في سلوكه وصبر عليه حتي احكمه نقله الله الي ما فوقه وسئل الجنيد عن الصدق والاخلاص فقال بينهما فرق الصدق اصل والاخلاص فرع والصدق اصل كل شيء والاخلاص لا يكون الا لله بعد الدخول في الاعمال والاعمال لا تكون مقبوله الا بهما وقال القشيري سمعت ابا علي الدقاق يقول الاخلاص التوني عن ملاحظة الخلق والصدق التنقي عن مطالعة النفس فالمخلص لا رياء له والصادق لا اعجاب له اه وماذكرة هو اوفي مراتب الاخلاص والصدق فأن اعلاها ان لا يسكن العبد الي عملة وحسنه وإن كان صحيحا ويراه فضلا من ربه (وقيل لسهل) التستري رحمه الله تعالي (اي شيء اشد علي النفس فقال الاخلاص لانه ليس لها) اي للنفس (فيه) اي في الاخلاص (نصيب) نقله القشيري وذلك لان الغالب علي عملها ان يكون لغرض ديني او دنيوي وما ذكرة مختص مجال المريد السالك فاما من كملت معرفته بمولاه و اضمحلت لديه الاغراض فهو انما يلتذ بالقرب (وقال) أبو محمد (رويم) بن احمد البغدادي المتوفي سنه 303 كان جامعا بين @لتصوف و الفقه و كان يفتى على على مذهب داود (الاخلاص في العمل هو ان لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين) ولاحظا من الملكين هكذا بهذه الزياده نقله القشيرى و المراد بالدارين دار الاخره و الدنيا و الملكين ملك اليمين و ملك الشمال اى بان يكون عمله لله لا يريد به سواه لا من دنياه ولا من اخراه (و هذا) الذى ذكره (اشاره الى ان حظوظ النفس آفه) اى دخول حظ في العمل و آفه تعرضه ام (اجلا) فى دار الاخره (او عاجلا) فى دار الدنيا (و العابد لاجل تنعم النفس بالشهوات في الجنه) من اكل و شرب و نكاح و غير ذلك (معلول) فى عمله (بل الحقيقه ان لا يراد بالعمل الا وجه الله تعالى) فقط ولا يمر بباله شيء