فهرس الكتاب

الصفحة 4876 من 5957

من الحظوظ (وهو اشاره الى اخلاص الصديقين وهو الاخلاص المطلق) و الاخلاص الكامل و يعبر عنه ايضا باخلاص الاخلاص (فاما من يعمل لرجاء) دخول (الجنه و خوف) اقتحام (النار فهو مخلص) مقيد اى (بالاضافه الى الحظوظ العاجله) فى الدنيا (والا فهو في طلب حظ البطن و الفرج) فى الاخره (و انما المطلوب الحق لذوى الالباب هو وجه الله تعالى فقط) و اليه الاشاره في الخير و عليون لذوى الالباب (و قول القائل) فى اعتراضه على من قال ان الاخلاص هو البراءه من الحظوظ في الحركه و السكون كيف يكون هذا مع انه (لا يتحرك الانسان الا لحظ) و كذا لا يسكن الا لحظ (و البراءه من الحظوظ) كلها في سائر الافعال (صفة الالهيه و من ادعى ذلك فهو كافر) لانه قد اشرك بالله في صفه من صفاته المختصه به (و قضى القاضى ابو بكر) محمد بن الطيب (الباقلانى) البصرى المتكلم على مذهب الاشعرى و سمع الحديث من العقيلى توفى سنة 403 (بتكفير من يدعى البراءه) لنفسه (من الحظوظ) كلها (و قال هذا من صفات الالهيه) فلا يتصف بها احد (و ما ذكره حق و لكن القوم ارادوا به البراءه مما يسميه الناس حظوظا و هو الشهوات الموصوفه في الجنه فقط فاما التلذذ بمجرد المعرفة) الخاصة (و المناجاه) و الانس (و النظر الى وجه الله تعالى فهذا حظ هؤلاء) الطائفه (و هذا لا يعده الناس حظا بل يتعجبون منه و هؤلاء لو عوضوا عما هم فيه من لذة الطاعه و المناجاه و ملازمة الشهود للحضره الالهيه سرا و جهرا جميع نعيم الجنه لاستحقروه) بجنب ماهم فيه (و لم يلتفتوا اليه فحركتهم لحظ و طاعتهم لحظ و لكن حظهم معبودهم فقط دون غيره) و قد يقال ان الذى ذكره رويم حد للعمل الخالص لا للاخلاص (و قال ابو عثمان) سعيد بن اسماعيل الجبرى النيسابورى المتوفى سنة 268 (الاخلاص نسيان رؤية الخلق) اى في العمل (بدوام النظر الى) فضل (الخالق) عليك نقله القشيرى و هذا اخلاص فانهم يخلصون عملهم حتى من رؤيتهم له استحسانا (و هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت