فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 5957

اشارة الى آفة الرياء فقط) كما ان قول السوسي اشاره الى افة العجب (و لذلك قال بعضهم الاخلاص في العمل ان لا يطلع عليه شيطان فيفسده و لا ملك فيكتبه) و هذا قول الجنيد و لفظه عند القشيرى قال الجنيد الاخلاص سر بين الله و بين العبد لا يعلمه ملك فيكتبه و لا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله اه اى لايؤثر فيه احد من هؤلاء لما في قلب المتصف به من افراد ربه بالعمل بسره و هذه الحاله انما يخص الله بها خواصه من اوليائه لذلك قالوا من لم يكن بينه و بين الله سر فهو مصر و يؤيده ماتقدم من خبر حذيفه الاخلاص سر من سرى استودعته قلب من احببت من عبادى و يقرب منه قول ذى النون الاخلاص من حفظ من الله و ان لم يفسده و ايضا قول من سئل عن الاخلاص فقال ان لا يشهد عملك غير الله (فانه اشاره الى مجرد الاخفاء) و يقال ايضا ان هذا احد لخالص العمل لا للاخلاص (و قد قيل الاخلاص ما استتر عن الخلائق وصفا من العلائق و هذا) الحد (اجمع المقاصد) فان الشطر الاول يشير الى الاخفاء و الثانى الى قطع الحظوظ فالاول فيه السلامه من الرياء و الثانى السلامه من الهوى و حقيقة الاخلاص السلامه منهما (وقال) الحارث بن اسد (المحاسبى) رحمه الله تعالى (الاخلاص هو اخراج الخلق@عن معاملة الرب وهذه اشارة الى مجرد نفى الرياء) ويقرب منه قول من قال هو تصفيه الفعل عن ملاحظة المخلوقين وقول من قال هو التوقى عن ملاحظة الأشخاص وقول من قال هو التوقى عن ملاحظة الخلق وقد تقدم ذكرالأقوال الثلاثة (وكذلك قول) ابراهيم بن أحمد (الخوّاص) رحمه الله تعالى (من شرب من كأس الرياسة فقد خرج عن اخلاص العبودية) أى فا ن العبودية تقتضى الذل واخلاصها عبارة عن كمالها فمن كمل في عبوديته) كان بمعزل عن الرياسة (وقال الحواريون لعيسى عليه السلام ما الخالص من الأعمال) ولفظ القوت قالو له يا روح الله ما الاخلاص لله عز وجل (فقال الذى يعمل العمل لله تعالى لا يحب أن يحمده عليه أحد من الناس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت