فهرس الكتاب

الصفحة 4878 من 5957

وتمامه عند صاحب القوت قالو فمن الناصح لله عز وجل قال الذى يبدأ بحق الله عز وجل قبل حق الناس واذا عرض له أمر أن أحداهما للدنيا والآخر للآخرة بدأ بأمر الله تعالى قبل أمر الدنيا أنتهى ويروى في الخبرلكل حق حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الاخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شىء من عمل الله عز وجل (وهذا ايضا تعرض لترك الرياء وانما خصه بالذكر) دون غيره من الآفات (للأنه أقوى الأسباب المشّوشة للاخلاص) ففى الخبر أخوف ما أخاف على أمتى الرياء والشهوة الخفية قيل حب الدنيا وقيل العمل لاجل أن يؤجر العبد ويحمد (وقال الجنيد) قدس سره (الاخلاص تصفية العمل عن الكدورات) ولا يتم ذلك الا اذاملك شيئين أحدهما عنده أولى به من الأخر صحة القصد لوجه الله ثم اخراج الأ? فات أو الحذرعليه من دخولها عليه اللى فراغه منه فبذلك يتم اخلاصه و يصفو من كدورات الهوى ويخلص من الشهوة الخفية فيكون خالصا من الرياء بالاخلاص صافيا من الشهوة بتفقد دخول الأ? فة (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (ترك العمل من أجل الناس رياء والعمل من أجل الناس شرك والاخلاص أن يعفيك الله منهما) نقله القشيرى سماعا عن محمد بن الحسين قال سمعت على بن بندارالصوفى يقول سمعت عبد الله بن محمود يقول سمعت محمد بن عبد ربه يقول سمعت الفضيل يقول فذكره ومعى قوله ترك العمل الخ أى من حيث يتوهم منهم أنهم ينسبونه بالعمل الى الرياء فيكره هذه النسبة ويحب دوام نظرهم له بالاخلاص فيكون مرائيا بتركه محبه للدوام نسبة اى الاخلاص لا للرياء وقوله والعمل الخ أى لكونه أشرك في عمله غيره وهذا يرجع الى قول من قال الاخلاص تصفية العمل من الرياء والهوى وقال صاحب القوت ولا يترك العبد العمل الصالح خشية دخول الأ? فة عليه ولا يدعه ان كان داخلا فيه لما يعتريه فان ذلك بغية عدوّه منه لكن يكون على نية الأولى من صحة القصد فان دخلت عليه وضع عليها دواء فعمل في نفيها وازالتها وثبت على حسن نيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت