فهرس الكتاب

الصفحة 4881 من 5957

الا الأكابر اذ هو (اشارة الى قطع ما سوى الله من مجرى النظر وهو الاخلاص حقا) وذكروا في الأستقامة أنها الخروج عن المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدى الله على حقيقة الصدق والله الموفق* (بيان درجات الشوائب والآفات المكدرة للاخلاص) * (اعلم) وفقك الله تعالى (ان الآفات المشوشة للاخلاص) المقدرة لصفوه (بعضها جلى) أى ظاهر (وبعضها خفى) يدرك بالتأمل (وبعضها ضعيف مع الجلاء وبعضها قوى مع الخفاء ولا يفهم أختلاف درجاتها في الخفاء والجلاء الا بمثال وأظهر مشوّشات الاخلاص) وأقواها (الرياء) ولذا جعل أكثرهم تركه اخلاصا كما تقدم في أقوالهم (فلنذكر منه مثالا فنقول الشيطان يدخل الآفه على المصلى مهما كان مخلصا في صلاته ثم نظر اليه جماعة أو دخل عليه داخل فيقول له حسن صلاتك حتى نظر اليك هذا الحاضر بعين الوقار) اى التعظيم (والصلاح لا يزدريك) أى لا يحتقرك (ولا يغتابك فتخشع جوارحه وتسكن أطرافه وتحسن صلاته وهذا هو الرياء الظاهرولا يخفى ذلك على المبتدئين من المريدين) فلا حاجة في التطويل فيه (الدرجة الثانية يكون المريد قد فهم هذه الآفة وأخذ منها حذره فصار لا يطيع الشيطان فيها ولا يلتفت اليه ويستمر في صلاته كما كان فيأتيه في معرض الخيرويقول أنت متبوع ومقتدى بك ومنظور اليك وما تفعله يؤثر عنك ويناسى بك غيرك) أى ينقل عنك ويقتدى بك فيه (فيكون لك ثواب أعمالهم ان أحسنت@عليك الوزران اسات فاحسن عملك بين يديه فعسى يقتدى بك في الخشوع وتحسين العبادة وهذا اغمض من الاول) اى ادق في المدرك (وقد ينخدع به من لا ينخدع بالاول وهو ايضا عين الرياء ومبطل للاخلاص فانه كان يرى الخشوع وحسن العبادة خير الا يرضى لغيره تركه فلم يرتضى لنفسه ذلك في الخلوة ولا يمكن ان تكون نفس غيره اعز عليه من نفسه فهذا محض التلبيس) والغرور (بل المقتضدى به هو الذى استقام في نفسه) فى اعماله واحواله (واستنار قلبه فانتشر نوره الى غيره فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت