فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 5957

حديث ابن عمر من تعلم علما لغير الله وأراد به غير الله فليتبوّأ مقعده من النار رواه الترمذى والنسائى ومنها حديث أبى هريرة من تعلم علما يبتغى به غير وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعنى ريحها رواه أبو دواد والحاكم وصححه ومنها حديث كعب بن مالك من طلب العلم ليجارى به العلماء أو ليمارى به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس اليه أدخله الله النار رواه الترمذى وقال غريب ومنها حديث أبى هريرة ان في جهنم واديا يقال له جب الحزن تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة يسكنه القراء المراؤن بأعمالهم رواه الترمذى قال غريب فهذه الأخبار انما تدل كلها على حبوط العمل وبطلانه لتمحيصه للرياء وهذا لاخلاف فيه بين العلماء وان كل ما كان بهذه المثابة فهو على المرء لا له ولا ينجو منه ولا ينجو منه كفافا بل هو على خطر العقاب الا أن يتوب من ذلك توبة يقبلها الله منه ويعفو عنه بكرامه كرما وفضلا (وأما الخالص لوجه الله تعالى فهو سبب الثواب) كما دلت بذلك أيضا الاخبار التى تقدم ذكرها وهذا ايضا لاخلاف فيه بين العلماء (وانما النظر فى) العمل (المشوب) وهو أن يكون الباعث على طلب عمل من أعمال الطاعات مجموع القصدين قصد وجه الله تعالى و القصد الدنيوى وقد اختلف الأئمة فيه فمنهم من قال لا يقتضى هذا العمل ثوابا ولا عقابا ومنهم من قال يثاب عليه ما فيه من الأخلاص (وظاهر الأخبار تدل على >أنه لا ثواب له) أو انه مقتض للعقاب وأن ما وقع فيه من الرياء أحبط العمل بالكلية وهذا القول أختاره الحرث المحاسبى وكثير من الأئمة قالو ان العمل لا يترتب عليه الثواب حتى يكون جميعه خالصا وحده من غير شوب غرض دنيوى وانه متى خالطه قصد غير التقرب الى الله أبطله وكان حكمه حكم ما لو تمحض ذلك القصد الدنيوى وهذا هو الذى اختاره الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى قال الصلاح العلائى وهو الذى تقتضيه الأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت