فهرس الكتاب
- 📄
وفي التوبة (فان كان الرياء المحض يمحوه الخلاص المحض عقيبه فاذا أجتمعا جميعا فلابد أن يتدافعا بالضرورة ويشهد لهذا) التفصيل (اجماع الأمة على أن من خرج حاجا زمعه تجارة صحح حجه وأثيب عليه وقد أمتزج به حظ من حظوظ النفس) وقال تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم وأنها نزلت لما تخرجوا من التجارة في الحج (نعم يمكن يقال إنما يثاب) على أغمال الحج (عن أنتهائه من مكة وتجارته غير موقوفه عليه فهو خالص وإنما المشترك طول المسافة ولا ثواب فيه مهما قصد التجارة ولكن الصواب يقال مهما كان الحج هو المحرك الأصلي وكان غرض التجارة كالمعين والسفر التابع فلا تنفك نفس السفر عن ثواب) قال الصلاح اللائي في مقدمة الأربعين وقد يقال أن الآية محمولة على ما إذا أعرضت التجارة في موسم الحج من غير قصد لها بدليل الأحاديث السابقة ولو كان إنشاء السفر للحج والتجارة جميعا فنقول انه لا يثاب على ذلك السفر كما دلت عليه الاحاديث واما افعال الحج من الاحرام ومابعده فاذا وقعت خالصة أثيب عليها ولا تنافيها التجارة فيكون هوا الذي دلت عليه الآية قالوا ويشهد لهذا التفصيل أيضا قوله قوله صلى الله عليه وسلم انا من خير معاش الناس الجهاد فجعل الجهاد مما يصبح أن يتخذ للمعاش ومن ضرورة ذلك أن يكون مقصودا قال الصلاح لم اره هكذا مسندا وبتقدير صحته فانما سماه معاشا لما يعرض فيه غالبا من المغانم ولا يلزم من ذلك أن يكون مقصودا اهـ (وماعندي أن الغزاة لا يدركون في أنفسهم تفرقة بين غزو الكفار في جهة تكثر فيها الغنائم وبي جهة لا غنيمة فيها ويبعدان ان يقال ادراك هذه التفرقه يحبط بالكيلة ثواب جهادهم بل العدل انا يقال اذا كان الباعث الأصلي والمزعج القوي هو أعلاه كلمة الله تعالى وانما الرغبة في الغنيمة على سبيل التبعية فلا يحبط به الثواب نعم فلا يساوي ثوابه ثواب من لا يلفت قلبه إلى الغنيمة أصلا فان هذا الالتفات نقصان لا محالة فان فلت فا