فهرس الكتاب

الصفحة 4898 من 5957

فوقف ينظر الى الناس وهم يخرجون فقال اهل لا اله الا الله كثير والمخلصون منهم قليل وقال احمد بن ابى الحوارى سمعت ابا سليمان يقول اذا اخلص العبد انقطع عنه كثرة الوسواس والرياء اه وقال صاحب القوت سميت سورة قل هو الله احد سورة الاخلاص لانها خالصة في ذكر صفات الله تعالى وحده لا يختلط بذكر جنة ولا نار ولا وعد ولا وعبد ولا امر ولا نهى ولذلك قيل سورة التوحيد اذ لا شريك فيما سواه قال ومن الهمه الله اخلاص النية وزاده معرفة الاخلاص اخرجه ذلك الى الهرب من الناس ليخلص له معاملته لانه ينظر بعين اليقين واذ ليس ينفعه شىء الا شىء بينه وبين الله عز وجل لا شريك له فيه لسواء وهذا المعنى هو الذى اخرج طائفة من الابدال الى الكهوف تخليا من ابناء الدنيا لخلاص اعمالهم من النظر اليهم فهم وان فارقوا فضائل الاعمال من صلاة الجماعة وغيرها فقد تقرر وعندهم ان اجتناب معصية واحدة عندهم افضل من ذلك والجاهل بالله تعالى يعمل من طلب الفضائل ولا يبالى بيسير الذنوب وفيها بعد عن الله عز وجل وليس ذلك طريق المقربين وقال بعضهم انما ابعد القلب من الله تعالى مظاهرة اعمال الجوارح بغير مواظاة من القلب بصحة القصد يعنى بذلك نقص الاخلاص بها لاجل الله تعالى قال اصح الاعمال واخلصها ما كان الله تعالى هو الاول في اولها ومع العامل في اوسطها للعبد عنده فيها والله هو الاخر عند اخرها ثم لا يظهرها بعد ذلك ولا يتظاهر بها ولا يطالع عوضا عنها من الكبير الا كبر بل ينساها و يشتغل بذكر مولاه عنها قال ومن المناقص المشبهة للفضائل الملتبسة على الافاضل الشهرة بضلها وروغة العموم للدخول فيها والصبر عليها وهى منكشفة للعلماء بالله عز وجل ماروى ان رجلين تواخيا في الله عز وجل بعد رفع عيسى عليه السلام الى السماء فترهب احدهما واسمه سرجس ولزم اخوه الاخر لجماعة والمساجد ومخالطة الناس وكان اعلم منه بالله عز وجل وكان يلقى اخاه سرجس فيقول يا اخى ان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت