فهرس الكتاب

الصفحة 4899 من 5957

الامر الذى دخلت فيه بدعة وان عليك فيه رعاية لا تقوم بحقها وانه ليس لله فيها رضا فلو دخلت معى في الجماعة والالفة كان ذلك لله عز وجل رضا واصبت السنة وكان المترهب يعرض عنه ولا يعبا برايه ويقول له انك قد ركنت الى الدنيا وانست بالخلق فلما اعياه قال له فاجعل فطرك عندى الليلة حتى يتبين لك ففعل فقدم اليه فرخين شواهما وقال له تعال حتى نجعل هذين الفرخين قاضيين بيننا فاينا كان على الحق ظهر امره قال وكيف يقضيان بيننا قال حتى يدعوا الله كل واحد منا فمن كانت سيرته وهديه احب الى الله تعالى يبعث بدعائه هذين الفرخين حتى يطيرا حيين قال نعم فادع فدعا الراهب فقال اللهم ان كان هذا الامر الذى دخلت فيه اريد به رضاك اقرب الى الحق مما يدعونى اليه اخى هذا فابعث هذين الفرخين لى قال فلم يجب فقال الاخر اللهم ان كان هذا الامر الذى تمسكت به وخالفت فيه هذا واصحابه اقرب الى الحق وارضاه عندك مما يدعونى اليه اخى من الاعتزال والفرقة للجماعة فابعث لى هذين الفرخين قال فصارا حيين وطارا باذن الله تعالى فعلم الاخر ان ذلك ليس فيه الله رضا فرجع الى الجماعة والمساجد قال ومن التباس الفضائل العالية ترك العبد حاله في مقامه طلبا للفضيلة ليزداد بها قربة الى الله فيتغلب عليه ويهلك ما ادخل على برصيصا العابد في تعليم الاسم الاعظم وقصته مشهورة فالعالم عند العلماء في علم خير من الخيرين فسبق اليه قبل فوقه وعلم شر الخيرين فاعرض عنه لئلا يشغله عن الاخير منهما وعلم ايضا خير الشرين ففعله اذا اضطر اليه وابتلى به وعلم شر الشرين فامعن في @الهرب منه وهذا من دقائق العلوم وقال منصور المداراة على العمل حتى يخلص اشد من العمل وقال عبد العزيز بن ابى رواد ادركتهم في العمل الصالح فاذا بلغوه وقع عليهم الهم ايتقبل منهم ام لا وقال مالك بن دينار الخوف على العمل ان لا يتقبل اشد من العمل وقال البناجى للعمل اربع خصال لا يتم الا بهن معرفة الله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت