فهرس الكتاب
- 📄
الامر الذى دخلت فيه بدعة وان عليك فيه رعاية لا تقوم بحقها وانه ليس لله فيها رضا فلو دخلت معى في الجماعة والالفة كان ذلك لله عز وجل رضا واصبت السنة وكان المترهب يعرض عنه ولا يعبا برايه ويقول له انك قد ركنت الى الدنيا وانست بالخلق فلما اعياه قال له فاجعل فطرك عندى الليلة حتى يتبين لك ففعل فقدم اليه فرخين شواهما وقال له تعال حتى نجعل هذين الفرخين قاضيين بيننا فاينا كان على الحق ظهر امره قال وكيف يقضيان بيننا قال حتى يدعوا الله كل واحد منا فمن كانت سيرته وهديه احب الى الله تعالى يبعث بدعائه هذين الفرخين حتى يطيرا حيين قال نعم فادع فدعا الراهب فقال اللهم ان كان هذا الامر الذى دخلت فيه اريد به رضاك اقرب الى الحق مما يدعونى اليه اخى هذا فابعث هذين الفرخين لى قال فلم يجب فقال الاخر اللهم ان كان هذا الامر الذى تمسكت به وخالفت فيه هذا واصحابه اقرب الى الحق وارضاه عندك مما يدعونى اليه اخى من الاعتزال والفرقة للجماعة فابعث لى هذين الفرخين قال فصارا حيين وطارا باذن الله تعالى فعلم الاخر ان ذلك ليس فيه الله رضا فرجع الى الجماعة والمساجد قال ومن التباس الفضائل العالية ترك العبد حاله في مقامه طلبا للفضيلة ليزداد بها قربة الى الله فيتغلب عليه ويهلك ما ادخل على برصيصا العابد في تعليم الاسم الاعظم وقصته مشهورة فالعالم عند العلماء في علم خير من الخيرين فسبق اليه قبل فوقه وعلم شر الخيرين فاعرض عنه لئلا يشغله عن الاخير منهما وعلم ايضا خير الشرين ففعله اذا اضطر اليه وابتلى به وعلم شر الشرين فامعن في @الهرب منه وهذا من دقائق العلوم وقال منصور المداراة على العمل حتى يخلص اشد من العمل وقال عبد العزيز بن ابى رواد ادركتهم في العمل الصالح فاذا بلغوه وقع عليهم الهم ايتقبل منهم ام لا وقال مالك بن دينار الخوف على العمل ان لا يتقبل اشد من العمل وقال البناجى للعمل اربع خصال لا يتم الا بهن معرفة الله عز وجل