فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 5957

ومعرفة الحق والاخلاص به والعمل على السنة فاى عمل كان قبل هذه الاربع لم ينفق وقال عبد الرحمن بن سريج من قام الى شىء من الخير لا يريد به الا الله عز وجل ثم عرض له من يريد ان يرائيه بذلك اعطاه الله عز وجل بالاصل ووضع عنه الفرع ومن قام الى شىء من الخير لا يريد به الا المراياة ثم ذكر وبداله فجعل اخر ذلك لله عز وجل اعطاه الله الفرع ووضع عنه الاصل كانه حسب له ذلك توبة والتوبة مكفرقل سلف قال وقد تلتبس الفضائل بالمناقص لدقة معانيها وخفى علومها كصلاة العبد النفل وهو يحسب انه الاوجب ومن ذلك ومن ذلك ان رجلا كان يصلى فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجيبه فظن ان وقوفه بين يدى الله تعالى بالغيب افضل له فلما سلم جاءه فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تجيبنى حين دعوتك فقال كنت اصلى فقال الم تسمع الله يقول استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يجيبكم فكان اجابته النبى صلى الله عليه وسلم افضل له لان صلاته نافلة له واجابته للرسول فرض عليه وقال بعضهم من كان طلب الفضائل اهم اليه من اداء الفرائض فهو مخدوع ومن شغل بغيره عن نفسه فقد مكر به فافضل شىء للعبد معرفته لنفسه ثم وقوفه على حدة ثم احكامه لحاله التى اقيم فيها ثم قيامه بعلمه الذى فتح له فيبتدىء بالعمل بما افترض عليه بعد اجتنابه مانهى عنه مبلغ علمه ووسع وجده ولا يشتغل بطلب فضل حتى يحكم عمل فرض لان الفضل ربح لا يصح الا بعد راس المال ولكل فضل افة قاطعة فمن سلم منها حاز فضله ولكل امر نفيس مؤنة ثقيلة فمن تحملها ادرك نفيسها ومن تعذرت عليه السلامة فهيهات ان يصل الى افضل كرامة ومن لم يصبر على تحمل غرامة لم يدرك علو مقامه وقد يلتبس التكلف بالاخلاص واظهار العلم بظهور التزين به قال الثورى زين نفسك بالعلم ولا تزين به اى ادبها الله تعالى لتكون زينا في اوليائه ولا تتزين به عند الناس ليمدحوك عليه وقد يلتبس الاختيار بالاختيار فالاختيار ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت