فهرس الكتاب
- 📄
ومعرفة الحق والاخلاص به والعمل على السنة فاى عمل كان قبل هذه الاربع لم ينفق وقال عبد الرحمن بن سريج من قام الى شىء من الخير لا يريد به الا الله عز وجل ثم عرض له من يريد ان يرائيه بذلك اعطاه الله عز وجل بالاصل ووضع عنه الفرع ومن قام الى شىء من الخير لا يريد به الا المراياة ثم ذكر وبداله فجعل اخر ذلك لله عز وجل اعطاه الله الفرع ووضع عنه الاصل كانه حسب له ذلك توبة والتوبة مكفرقل سلف قال وقد تلتبس الفضائل بالمناقص لدقة معانيها وخفى علومها كصلاة العبد النفل وهو يحسب انه الاوجب ومن ذلك ومن ذلك ان رجلا كان يصلى فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجيبه فظن ان وقوفه بين يدى الله تعالى بالغيب افضل له فلما سلم جاءه فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ما منعك ان تجيبنى حين دعوتك فقال كنت اصلى فقال الم تسمع الله يقول استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يجيبكم فكان اجابته النبى صلى الله عليه وسلم افضل له لان صلاته نافلة له واجابته للرسول فرض عليه وقال بعضهم من كان طلب الفضائل اهم اليه من اداء الفرائض فهو مخدوع ومن شغل بغيره عن نفسه فقد مكر به فافضل شىء للعبد معرفته لنفسه ثم وقوفه على حدة ثم احكامه لحاله التى اقيم فيها ثم قيامه بعلمه الذى فتح له فيبتدىء بالعمل بما افترض عليه بعد اجتنابه مانهى عنه مبلغ علمه ووسع وجده ولا يشتغل بطلب فضل حتى يحكم عمل فرض لان الفضل ربح لا يصح الا بعد راس المال ولكل فضل افة قاطعة فمن سلم منها حاز فضله ولكل امر نفيس مؤنة ثقيلة فمن تحملها ادرك نفيسها ومن تعذرت عليه السلامة فهيهات ان يصل الى افضل كرامة ومن لم يصبر على تحمل غرامة لم يدرك علو مقامه وقد يلتبس التكلف بالاخلاص واظهار العلم بظهور التزين به قال الثورى زين نفسك بالعلم ولا تزين به اى ادبها الله تعالى لتكون زينا في اوليائه ولا تتزين به عند الناس ليمدحوك عليه وقد يلتبس الاختيار بالاختيار فالاختيار ما كان