فهرس الكتاب
- 📄
عن حاجته وتطرقت به الى الله عز وجل والاختبار مازاد في الشهوة وكان سلما لك الى الخلق كالباس ستر العورة من الثياب بالفاخر منها للنعمة والتكثر من الاسباب وقد يتطوع العبد بعمل يضيع به فرضا واحكام الفرض لجوز السلامة هو الفضل وقد روى اذا دعى احدكم الى طعام فان كان مفطرا فليجب وان كان صائما فليقل انى صائم فامره باظهار عمله وهو يعلم ان الاخفاء افضل ولكن اظهار عمله من حيث لا يؤثر في قلب اخيه وجدا افضل من اخفائه لنفسه مع تاثير ذلك في قلب اخيه لتفضيل العمال على الاعمال موقوفة على العامل فانما يعطى الثواب على قدر العامل لا على قدر العمل لتضعيف الجزاء لمن يشاء على غيره في العمل الواحد فدل ان المؤمن افضل من العمل فقيل له ارفع التاثير والكراهة عن قلب اخيك باظهار عملك فهو خير لك من اخفاءه العمل مع وجد اخيك عليك لان اخاك اذا دعاك الى طعام صنعه لك فلم تجبه ولم تعتذر اليه عذرا ينائى بقلبه منك وتعرفه شق ذلك عليه ان كان صادقا في دعائك انتهى سياق القوت قال السيوطى قال القرطبى في قوله صلى الله عليه وسلم وانما لامرىء ما نوى بعد قوله انما الاعمال بالنيات تحقيق لاشتراط النية والاخلاص في الاعمال قال العراقى فجعله للتاكيد ولا شك ان التاسيس اولى منه وقال الزركشى قدره العز بن عبد السلام وانما يحصل لكل امرىء ثواب العمل الذى نواه قال وبهذا التقدير تكون الجملة الاولى لبيان ما يترتب عليها من الثواب في الدار الاخرة وقال الطيبى فهم من الاولى ان الاعمال لا تكون محسوبة ومسقطة الا اذا كانت مقرونة بالنيات ومن الثانية ان النيات انما تكون مقبولة اذا كانت مقرونة بالاخلاص فالاول قصر المسند اليه والثانى عكسه وقال العماد الاسنوى في كتابه حياة القلوب الفرق بين النية والاخلاص هو ان النية تتعلق بفعل العبادة واما اخلاص النية في العبادة فيتعلق باضافة العبادة الى الله تعالى ويكفيه @فى اخلاص العبادة ان يتقدم عنه انه مهما