فهرس الكتاب

الصفحة 4901 من 5957

عن حاجته وتطرقت به الى الله عز وجل والاختبار مازاد في الشهوة وكان سلما لك الى الخلق كالباس ستر العورة من الثياب بالفاخر منها للنعمة والتكثر من الاسباب وقد يتطوع العبد بعمل يضيع به فرضا واحكام الفرض لجوز السلامة هو الفضل وقد روى اذا دعى احدكم الى طعام فان كان مفطرا فليجب وان كان صائما فليقل انى صائم فامره باظهار عمله وهو يعلم ان الاخفاء افضل ولكن اظهار عمله من حيث لا يؤثر في قلب اخيه وجدا افضل من اخفائه لنفسه مع تاثير ذلك في قلب اخيه لتفضيل العمال على الاعمال موقوفة على العامل فانما يعطى الثواب على قدر العامل لا على قدر العمل لتضعيف الجزاء لمن يشاء على غيره في العمل الواحد فدل ان المؤمن افضل من العمل فقيل له ارفع التاثير والكراهة عن قلب اخيك باظهار عملك فهو خير لك من اخفاءه العمل مع وجد اخيك عليك لان اخاك اذا دعاك الى طعام صنعه لك فلم تجبه ولم تعتذر اليه عذرا ينائى بقلبه منك وتعرفه شق ذلك عليه ان كان صادقا في دعائك انتهى سياق القوت قال السيوطى قال القرطبى في قوله صلى الله عليه وسلم وانما لامرىء ما نوى بعد قوله انما الاعمال بالنيات تحقيق لاشتراط النية والاخلاص في الاعمال قال العراقى فجعله للتاكيد ولا شك ان التاسيس اولى منه وقال الزركشى قدره العز بن عبد السلام وانما يحصل لكل امرىء ثواب العمل الذى نواه قال وبهذا التقدير تكون الجملة الاولى لبيان ما يترتب عليها من الثواب في الدار الاخرة وقال الطيبى فهم من الاولى ان الاعمال لا تكون محسوبة ومسقطة الا اذا كانت مقرونة بالنيات ومن الثانية ان النيات انما تكون مقبولة اذا كانت مقرونة بالاخلاص فالاول قصر المسند اليه والثانى عكسه وقال العماد الاسنوى في كتابه حياة القلوب الفرق بين النية والاخلاص هو ان النية تتعلق بفعل العبادة واما اخلاص النية في العبادة فيتعلق باضافة العبادة الى الله تعالى ويكفيه @فى اخلاص العبادة ان يتقدم عنه انه مهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت