فهرس الكتاب

الصفحة 4903 من 5957

التوحيد الخاص قال وفى هذا الحديث النبوى تنبيه على المعنى الذى ذكره وموضع الاعتبار والتاويل والله اعلم قوله في القسم الثانى من الحديث فهجرته الى ما هاجر اليه اى لا نصيب له من الوصول والقرب الذى حظى به من هاجر الى الله تعالى ورسوله وهذا من باب حصر المبتدا في الخبر كما تقول زيد صديقى اى لا صديق له غيرى وكانه صلى الله عليه وسلم نبه بالقسم الثانى بالدنيا التى يريد ان يصيبها والمراة التى يريد ان يتزوجها على حظوظ النفس والوقوف معها والعمل عليها كائنة ما كانت وان كان ظاهره طلب الحظ العاجل فقوله فهجرته الى ما هاجر اليه وهو البقاء مع الاكوان والتنقل فيها وهو الذى نهى عنه وهو مشاربة غير مصرح فليكن المريد عالى الهمة والنيات حتى لا يكون التفاته الى غير المكون البتة والله اعلم * (الباب الثالث في الصدق وفضيلته وحقيقته) *ويضاف اليه الانفصال والاتصال والتحقيق والتفريد لانهن من علاماته * (فضيلة الصدق) * من الايات والاخبار فمن ذلك (قال الله تعالى رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) فائنى عليهم بالصدق وصفهم به ولولا انه من فضائل الاعمال ما وصفهم بذلك وكذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وقال احمد بن حضروية من اراد ان يكون الله معه فليلزم الصدق فان الله تعالى قال ان الله مع الصادقين (وقال النبى صلى الله عليه وسلم ان الصدق يهدى الى البر) اى يوصل صاحبه اليه والبر بالكسر اسم يجمع الخير كله وقيل هو التوسع في الخير وقيل اكتساب الحسنات واجتناب السيئات (و) ان (البر يهدى الى الجنة) يعنى ان الصدق الذى هو بر يدعو الى ما يكون برا مثله وذلك يدعو الى دخول الجنة فهو سبب لدخولها ومصداقه قوله تعالى ان الابرار لفى نعيم (وان الرجل) ذكر الرجل وصف طردى والمراد الانسان المؤمن (ليصدق) اى يلازم الصدق (حتى يكتب عند الله صديقا) اى يتكرر منه الصدق ويدوم @عليه قولا وفعلا واعتقادا حتى يستحق اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت