فهرس الكتاب
- 📄
من ابواب الجنة وباب من ابواب النار والباقى سواء (ويكفى في فضيلة الصدق ان الصديق مشتق منه) قال القشيرى الصادق الاسم @اللازم من الصدق والصديق المبالغة منه وهو كثير الصدق غالبه كالسكير والخمير وبابه اه اى ان الصادق مشتق من الصدق فهو اسم لمن قام به الصدق والصديق اسم دال على المبالغة مشتق من الصدق ايضا وباب فعيل للمبالغة (و) من فضائل الصدق ان (الله تعالى) سمى نفسه به بقوله وانا لصادقون و (وصف) به 0الانبياء) عليهم السلام (فى معرض المدح والثناء فقال واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا وقال اذكر في الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا) واوجب على عباده التخلق باوصافه واخلاق انبيائه بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين فلما امتثلوا قوله واجابوه جعلهم مع درجة الانبياء بقوله تعالى اولئك مع الذين انعم الله عليهم مع النبيين والصديقين فبالصدق يتحقق جميع المقامات والاحوال لانها زينتها وكمالها حتى الاخلاص مع شرفه وعلو قدره يفتقر الى الصدق والصدق لا يفتقر الى شىء لانه وجود في نفسه كما سياتى بيانه (وقال ابن عباس) رضى الله عنهما (اربع من كن فيه ربح الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر 9 وقد روى نحوه مرفوعا من حديثه بلفظ اربع اذا كن فيك فما عليك ما فاتك من الدنيا صدق الحديث وحفظ الامانة وحسن الخلق وعفة معلم رواه كذلك ابن عدى وابن عساكر ورواه احمد والحكيم والطبرانى والحاكم والبيهقى من حديث ابن عمر و يروى ذلك ايضا من حديث عبد الله بن عمر وبلفظ امانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة في طعمه رواه كذلك احمد والطبرانى والخرائطى في مكارم الاخلاق والبيهقى وفى سنده ابن لهيعة وباقى رجال احمد رجال الصحيح(وقال بشر بن الحرث) الحافى رحمه الله تعالى (من عامل الله بالصدق استوحش من الناس) ليخلص له في معاملته لانه ينظر بعين اليقين وهذا المعنى هو الذى اخرج طائفة من الصادقين الى الكهوف والمغاير