فهرس الكتاب

الصفحة 4913 من 5957

الجهاد والمعاريض من ذلك مباحة والاصلاح ومايضاهيه مستحب وانكار الودائع ممن يغضبها واجب (فمن حفظ لسانه عن الاخبار عن الاشياء على خلاف ماهى عليه فهو صادق) وهذا الوصف لازم له (ولهذا الصدق كمالان الاحتراز عن) صريح اللفظ وعن (المعاريض) وان وجد الى ذلك سبيلا (فقد قيل في المعاريض مندوحة عن الكذب) روى ذلك عن عمران بن الحصين رضى الله عنهما مرفوعا وموقوفا والموقف اصح رواه البخارى في الادب المفرد من طريق قتادة عن مطرف بن عبد الله قال صحيت عمران بن حصين من الكوفة الى البصرة فما اتى عليه يوم الا انشد فيه شعرا وقال في معاريض الكلام مندوحة عن الكذب ورواه بن جرير الطبرى في التهذيب والبيهقى في الشعب والطبرانى في الكبير ورجاله ثقات ورواه ابن السنى من طريق شعبة عن قتادة به مرفوعا وكذا قال البيهقى رواه الزبرقان عن سعيد بن ابى عروبة عن قتادة لكن عن زرارة بن اوفى عن عمران مرفوعا قال والموقف هو الصحيح ورواه ابو بكر بن كامل في فوائده وابو نعيم والديلى من طريقه من حديث على رضى اللع عنه ان مافى المعاريض ما يكفى الرجل العاقل عن الكذب ويروى نحوه ذلك من قول عمر رضى الله عنه اماان في المعاريض ما يكفى المسلم عن الكذب رواه البخارى في الادب المفرد والبيهقى في الشعب وهو عند العسكرى في الامثال بلفظ ان المعاريض لمندوحة السعة (وذلك لانها) اى المعاريض (تقوم مقام الكذب اذا المحذور من الكذب تفهيم الشيء على خلاف ماهو في نفسه) ولفظ المصنف في الجواهر والدرر فانه وان كان صادقا في نفسه فيفهم خلاف الحق والمحذور من الكذب تفهيم خلاف الحق وانه يكسب القلب صورة معوجة كاذبة واذا مال القلب في الصحة الى الاعوجاج لم يتحصل الحق له على الصحة حتى لا تصدق رؤياه ايضا والمعاريض لاتوقع في هذا المحذور لانه صدق في نفسه ولكن توقع في المحذور الثانى وهو تجهيل الغير فلا ينبغى ان يفعل ذلك (الا ان ذلك مما تمس الحاجة اليه وتقتضيه المصلحة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت