فهرس الكتاب
- 📄
انبتت سبع سنابل الاية فقال يصح هذا لما كان مثلا وان لم يجرد دمعا العادة في وجود حية هكذا قال الراغب في الذريعة ذهب كثير من المتكلمين ان الصدق يحسن لهيئة و الكذب يقبح لعينه وقال كثير من الحكماء والمتصوفة ان الكذب يقبح لما يتعلق به من المضار الحاصلة والصدق يحسن لما يتعلق به من المنافع الحاصلة وذلك ان الاقوال من جملة الافعال وشىء من الافعال لا يحسن ولا يقبح لذاته بل انما يحسن ما يحسن لما يتعلق به من @النفع ويقبح ما يقبح لما يتعلق به من الضرر والموفى على ما فيه من النفع الا ترى ان اعظم ما يجرى في العالم القتل والغصب وقد يقع كل واحد منهما على وجه يحسن وعلى وجه يقبح فكذا المقال من الصدق والكذب ولذلك صلى الله عليه وسلم لا يصلح الكذب ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يصلح الكذب الا في ثلاث الحديث وقدر اذا اتاكم منلا حديث يدل على هدى او يرد عن ردى فاقبلوه قلته اولم اقله وان اتاكم منى حديث يدل على ردى او يرد عن هدى فلا تقبلوه فانى لا اقول الا حقا قالوا والكذب يكون قبيحا بثلاث شرائط ان يكون الخبربخلاف المخبر عنه وان يكون المخبر قد اختلقه قبل الاخبار وان يقصدا يراد مافى نفسه لا لاندفاع ضرر اعظم من ضرر ذلك الكذب مع شرط ان لا يمكن الوصول الى ذلك النفع بغيره ومع انه اذا ظهر كان للكاذب عذر واضح عاجلا واجلا قالوا ولا يلزم على هذا ان يقال جوز والكذب فيما يرجى منه نفع دنيوى فالمنفعة الدنيوية ولو كانت تلك الدنيا بحذافيرها لا توفى على ضرر اذى كذب فانما هذا الذى قلناه يتصور في نفع اخروى يكون الانسان فيه عاجلا و اجلا معذورا كمن سالك عن مسلم استتر في دارك وهو يريد قتله فيقول فلان ان دارك فتقول فهذا يجوز فان هذا الكذب موف على ضرورة وهو فيه معذور ولا خلاف ان المعاريض حيث يضطر اليها تجوز ولذلك قيل ان في المعاريض لمندوحة عن الكذب ولم نزل الانبياء والاولياء يفزعون اليها كقول النبى صلى الله عليه وسلم لمن