فهرس الكتاب
- 📄
ساله من اين اتت فقال من الماء وقول ابراهيم عليه السلام انى سقيم وقوله هذه اختى وقوله بل فعله كبيرهم هذا واما الصدق فانه يحسن حيث يتعلق به ولا يلحق ضرر باحد فمعلوم قبح من يقعدوا يقول السماء فوقى والارض تحتى من غيران يريدان يجعل ذلك مقدمة دليل او افادة معنى يعلقه به وكذا تقبح النميمة والغيبة والسعاية وان كانت صدقا ولذلك قيل كفى بالسعاية ذماانه يقبح فيه الصدق واقبح الكذب مع قبحه كله او جلد مالا يتعلق به رجاء نفع عاجل او اجل ويجلب الى المقول له ضررا كرجل ياتيك من بلد بعيد فيقول بان ملك ذلك البلد يرغب فيك ويتشوق اليك ويسالك ان تاتيه ليفيدك مالا وجاها واذا اوردت لم تجد ذلك صدقا بل وجدت ذلك الملك حنقا عليك اه (والكمال الثانى ان يراعى معنى الصدق فى) مدلولات (اغاظة التى يناجى بها ربه كقوله وجهت وجهى الذى فطر السموات والارض) حنيفا (فان قلبه ان كان منصرفا عن الله تعالى مشغولا بامانى الدنيا وشهواته فهو كاذب) فى قوله فان الوجه هنا عبارة عن وجه القلب لاوجه البدن (وكقوله اياك نعبد واياك نستعين) فان كان رقيقا لبعض الشهوات كان كاذبا في دعوى العبودية وان كان معتمدا على سبب من الاسباب كان كاذبا في دعوى الاستعانة وكذلك في قوله الله اكبر والحمد لله وشبه هذا كثير فلو وقرا وعظم عبدا من عباد الله على غير امتثال امر الله او راى النعمة من غيره كان كاذبا في تكبيره وحمدلته وكذلك في قوله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهو ملابس الاسباب التى هى قوة الشيطان وسبب لوسوسته فان الاستعاذة لا تعيذه مالم ينتقل عن ملابسه تلك الاسباب قال الله تعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم الاية فان هذه الالفاظ تراد في الشرع لمدلولاتها لا لنفسها (وكقوله انا عبد الله فانه اذا لم يتصف بحقيقة العبودية) التى هى غاية الذل لله تعالى وهى الخاصة الذين صححوا النسبة الى الله تعالى بصدق القصد اليه في سلوك طريقة (وكان له مطلب سوى الله لم يكن