فهرس الكتاب
- 📄
كلامه صدقا) في نفسه (ولو طولب يوم القيامة بالصدق في قوله انا عبد الله لعجز عن تحقيقه فان ان كان عبد النفسه) بان يكون منها الكافى تحصيل شهواتها (او عبد الدنيا) بان يكون معتكفا على خدمتها ومراعتها (او عبد الشهواته) بان يكون متراميا في تحصيلها لنفسه (لم يكون صادقا في قوله) وعليه يصح ان يقال ليس كل انسان عبد الله تعالى وعبد الله عندهم العبد الذى تجلى له الحق بجميع اسمائه فلا يكون في عباده ارفع مقاما ولا اعلى شانا منه لتحققه باسمه الاعظم واتصافه بجميع صفاته ولهذا خص نبينا صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم في قوله وانه لما قام عبد الله يدعوه فلم يكن هذا الاسم بالحقيقة الاله والاقطاب من ورثته بتبعيته وان اطلق @على غير مجازا لاتصاف كل اسم من اسمائه بجميعها بحكم الواحدية واحدية جميع الاسماء (وكل ما تعبد العبدية فهو عبد له) منسوب اليه (كما قال عيسى عليه السلام) فى بعض محاوراته (يا عبيد الدنيا) سماهم كذلك لاعتكافهم على خدمتها ومراعاتها (وقال نبينا صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم وعبد الحلة وعبد الخميصة) رواه البخارى وابن ماجة والبيهقى في الشعب من حديث ابى هريرة بزيادة ان اعطى رضى وان لم يعط سخط تعس واتكس واذا شك فلا انتقش الحديث قال البخارى حدثنا عمرو بن مرزوق حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن ابيه عن ابى صالح عن ابى هريرة رفعة تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة الحديث ورواه البيهقى من طريق يوسف بن يعقوب عن عمرو بن مرزوق ورواه العسكرى في الامثال بلفظ لعن بدل تعس وذكر المصنف هناك تعس عبد الزوجة وهذا لا اصل اه (سمى كل من تعبد قلبه بشىء عبدا له) باعتبار ذله له وانصرافه اليه (وانما العبد الحق لله عز وجل من اعتق اولا عن غير الله تعالى فصارا حرا مطلقا) من الوثاق (فاذا تقدمت هذه الحرية صار القلب فارغا فحلت فيه العبودية لله) واليه اشار القائل اتانى هواها قبل ان