فهرس الكتاب
- 📄
الله فدرجات الصادقين وبعدها تتحقق العبودية لله تعالى وماقبل هذا فلا يستحق صاحبه ان يسمى صادقا ولا صديقا) قال الحسين بن منصور فيما نقله القشيرى اذا استوفى العبد مقامات العبودية كلها يصير حرا من تعب العبودية فيترسم بالعبودية بلا عناء ولا كلفة وذلك مقام الانبياء والصديقين حتى يصير محمولا لا يلحقه بقلبه مشقة وان كان متحليا بها شرعا (فهذا هو معنى الصدق في القول الصدق الثانى في النية والارادة ويرجع ذلك الى الاخلاص وهو ان لا يكون له باعث في الحركات والسكنات الا الله تعالى فان @مازجه شوب من حظوظ النفس بطل صدق النية وصاحبه يجوزان يسمى صادقا) يقال هذا صادق الحلاوة وهذا صادق الحموضة اى محضها فيرجع هذا الى نفس الاخلاص (كما روينا في فضيلة الاخلاص من حديث) ابى هريرة فى (الثلاثة حين يسئل العالم ما عملت فيما عملت فقال فعلت كذا وكذا فقال الله تعالى كذبت بل اردت ان يقال فلان عالم) فقد قيل ذلك (فانه لم يكذبه ولم يقل له لم تعمل ولكنه كذبه في ارادته ونيته وقد قال بعضهم الصدق صحة التوحيد في القصد) نقله القشيرى عن الواسطى الا انه قال مع القصد قال صاحب القوت النية عند عبد الرحيم بن يحيى الاسود هى نفس الاخلاص وعند غيره هى الصدق في الحال باستواء السريرة والعلانية وقد قال الجنيد في الفرق بين الاخلاص والصدق معنى لطيف لم يفسره ويحتاج الى تفسير حدثنا بعض الاشياخ عنه قال شهد جماعة على رجل بشهادة فلم تضره وكانوا مخلصين ولو كانوا صادقين لعوقب يعنى ان صدقهم ان لا يعملوا عمله ومثل عمله الذى شهدوا به عليه فهذا صدق الحال وهو حقيقة النية واخلاصها عند المحققين وقال في موضع اخر والنية عند قوم الاخلاص بعينه وعند اخرين الصدق وعند الجماعة انها صحة العقد وحسن القصد (وكذلك قول الله تعالى والله يشهد ان المنافقين لكاذبون وقد قالوا انك لرسول الله وهذا صدق ولكن كذبهم لامن حيث نطق اللسان بل من حيث ضمير القلب) اى فلم يقنع