فهرس الكتاب

الصفحة 4929 من 5957

عن الصلاة فمن ينظر اليه يراه قائما بين يدى الله تعالى وهو بالباطن قائم في السوق بين يدى شهوة من شهواته فهذه اعمال تعرب بلسان الحال عن الباطن اعرابا هو فيه كاذب وهو مطالب بالصدق في الاعمال وكذلك قد يمشى الرجل على هيئة السكون والوقار وليس باطنه موصوفا بذلك الوقار فهذا غير صادق في عمله وان لم يكن متلفتا الى الخلق ولا مرائيا اياهم) اى ان التفت قلبه الى ان يخيل الى الناس انه ذو وقار في ظنه فذلك الرياء وان لم يلتفت الى الخلق قلبه ولكنه غافل فذلك ليس برياء ولكن يفوت به صدقة كما يشير اليه المصنف بعد (ولا ينجو عن هذا الا باستواء السر يرة والعلانية بان يكون باطنه مثل ظاهره او خيرا منه) وهذا ارفع مقاما من الاول (ومن خيفة ذلك اختار بعضهم تشويش الظاهر وليس ثياب الاشرار) قباء وقلنوسة واستعمال الات السلاح وركوب الخيل مع هيئاتهم (كيلا يظن به الخبر بسبب ظاهرة فيكون كاذبا في دلالة الظاهر على الباطن) وهذا هو مشرب الطائفة العلية النقشبندية قدس الله اسرارهم (فاذا مخالفة الظاهر للباطن ان كان عن قصد سمى رياء ويفوت به الاخلاص وان كان عن غير قصد فيفوت به الصدق) وان لم يفهم رياء (ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل سريرتى خيرا من علانيتى واجعل علانيتى صالحة اللهم انى اسالك من صالح ماتؤتى الناس من المال والاهل والولد غير الضال ولا المضل وقال ابو نعيم في الحلية حدثنا محمد بن على بن حبيش حدثنا ابو شعيب الحرانى حدثنا عبيد الله بن محمد العيشى حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الرحمن بن اسحق حدثنى رجل من قريش عن ابن حكيم قال قال عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل اللهم اجعل سريرتى خيرا من علانيتى واجعل علانيتى حسنة(وقال يزيد بن الحرث) رحمة الله تعالى (اذا استوت سريرة العبد وعلانيته فذلك النصف) اى العدل (وان كانت سريرته افضل من علانيته فذلك الفضل وان كانت علانيته افضل من سريرته فذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت