فهرس الكتاب
- 📄
هو حضوره مع الله تعالى مع ارادته وجه الله وهذا هو معنى الانفصال والاتصال الذى ذكرهما ابو اسماعيل الهروى رحمة الله تعالى لانه انفصل عن غير الله واتصل بالحضور بالله لكن الانفصال يشعر ان يكون حضوره واستفراغه ضروره بالا ينفصل عنه بكسب حتى ينفصل عنه بنفسه واياك ان تفهم من الاتصال والانفصال ما يفهم من انفصال اجسام ذوى الاحيازواتصالها فان ذلك محال في حق خالق السموات والارض (الصدق السادس وهو اعلى الدرجات واعزها وهو الصدق في مقامات الدين كالصدق في الخوف والرجاء والتعظيم والزهد والرضا والحب والتوكل وسائرهذه الامور فان هذه الامورلها مباد ينطلق الاسم بظهورها ثم لها غايات وحقائق) وكل واحد على انحطاطه وارتفاعه يراد لغيره اذ الاحوال والمقامات لها نهاية لها (والصادق المحقق من نال حقيقتها واذا غلب الشىء وتمت حقيقته سمى صاحبه صادقا فيه) وهذا (كما يقال فلان صدق القتال ويقال هذا هو الخوف الصادق وهذه هى الشهوه الصادقه) فالصدق في كل واحد ان يقوى الى ان يؤدى الى مقصوده ومن ذلك المقصود الى مقصود اعلى منه فصاعدا كما تصدق المعرفه حتى تؤدى الى المحبه وتصدق المحبه حتى تؤدى الى الرضا والانس والطمانينه والشوق وذلك ما لاينتهى وهذا هو التحقيق في تمييز المقامات وتخليص بعضها من بعض فاذا حققت احوالك وخلصتها من الاغبار والشوائب ارتقيت من تحقيقك الى تحقيقك وكنت بلا انت والتفريد وقوفك مع الله بلا علم ولاحال لشغلك انفراده بما هو عليه من الكمال والجلال وشمول القدره والسلطان فالصادق في جمله ذلك هو الصادق مطلقا والكاذب في جملته هو الكاذب مطلقا المخلد في النار ابدا والصادق في البعض دون البعض على خطر وهو في مشيئة الله تعالى (و) لذلك قال الله تعالى (انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا الى قوله اولئك هم الصادقون) وقال تعالى (ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر) والملائكه والكتاب والنبيين (الى قوله