فهرس الكتاب

الصفحة 4932 من 5957

اولئك الذين صدقوا) واولئك هم المتقون وهو صريح في ان الصدق بالاعمال الظاهره والباطنه وان الصدق هو مقام الاسلام والايمان (وسئل ابو ذر) رضى الله عنه (عن الايمان فقرا هذه الايه فقيل@ ... له سالناك عن الايمان فقال سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الايمان) كما سالتمونى عنه (فقرا هذه الايه) قال العراقى رواه محمد بن نصر المروزى في تعظيم قدرة الصلاه باسانيد منقطعه اه فهذه درجات الصدق فمن تحقق في جميعها فهو صديق ومن لم يصب الا بعضها فرتبته قدر صدقه وقال صاحب منازل السائرين الصدق اسم لحقيقة الشىء حصولا ووجودا والصدق هو حصول الشىء وتمامه وكمال قوته واجتماع اجزائه كما يقال عزيمه صادقه اذا كانت قويه تامه وكذلك محبه صادقه واراده صادقه وكذلك صلاه صادقه اذا كانت قويه تامه ثابتة الحقيقه لم ينقص منها شىء ومن هذا ايضا صدق الخبر لانه وجود المخبربتمام حقيقته في ذهن السامع وهو على ثلاث درجات الاولى صدق القصيد وبه يصح الدخول في هذا الشان ويتلاقى كل تفريط ويتدارك كل فائت ويعمر كل خراب وعلامه على هذا الصادق ان لا يحتمل داعيه تدعو الى نقض عهد ولا يصبر على صحبه ضد ولا يقعد عن الجد بحال والدرجه الثانيه ان لا يتمنى الحياه الا للحق ولا يشهد من نفسه الا اثر النقصان ولا يلتفت الى ترفيه المرخص اى لايحب ان يعيش الا في طلب رضا محبوبه ويقوم بعبوديته وستكثر من الاسباب التى تقربه منه ولا يلتفت الى الرفاهيه التى في الرخص بل ياخذ بها اتباعا وموافقة وشهود نعمة الله على عبده وتعبدا باسمه اللطيف المحسن الرفيق وانه رفيق يحب الرفق الدرجه الثالثه الصدق في معرفة الصدق يعنى ان الصدق المحقق انما يحصل لمن صدق في معرفة الصدق اى لا يحصل حال للصادق الا بعد معرفة الصدق ولا يستقيم الصدق في علم اهل الخصوص الا على حرف واحد وهو ان يتفق رضا الحق بعمل العبد وحاله ووقته وايقانه وقصده وذلك ان العبد اذا صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت