فهرس الكتاب
- 📄
الله رضى الله بفعله وبعمله وحاله ويقينه وقصده الا ان رضا الله نفس الصدق وانما يعلم الصدق بموافقة رضاه سبحانه ولكن من اين يعلم رضاه فمن ههنا كان الصادق مضطرا اشد ضروره الى متابعة الامر والتسليم للرسول صلى الله عليه وسلم في ظاهره وباطنه والتعبديه في كل حركة وسكون مع اخلاص القد لله فان الله سبحانه لا يرضيه من عبده الا ذلك انتهى (ولنضرب للخوف مثلا فما من عبد يؤمن بالله واليوم الاخرالا وهو خائف من الله خوفا ينطلق عليه الاسم ولكنه خوف غير صادق اى غير بالغ درجة الحقيقه اما تراه اذا خاف سلطانا او قاطع طريق في سفره) من انسان او سبع (كيف يصفر لونه) ويتغير حاله (وترتعد فرائصه ويتنغص عليه عيشه ويتعذر عليه اكله ونومه وينقسم عليه فكره) وباله حتى لا ينتفع به اهله وولده وقد ينزعج عن الوطن فيستبدل بالانس الوحشه وبالراحه التعب والمشقه والتعرض للاخطار) والمهالك (كل ذلك خوفا من درك المحذور ثم انه يخاف النار ولا يظهر عليه شىء عند جريان معصيه عليه ولذلك(قال صلى الله عليه وسلم لم ار مثل النار نام هاربها ولا مثل الجنة نام طالبها) تقدم (فالتحقيق في هذه الامورعزيز ولا غايه لهذه المقامات حتى ينال تمامها ولكن لكل عبد منه حظ بحسب حاله اما ضعيف واما قوى فاذا قوى سمى صادقا فيه فمعرفة الله وتعظيمه والخوف منه لا نهايه لها ولذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم لجبريل) عليه السلام (احب ان اراك في صورتك التى هى صورتك فقال جبريل(لا تطيق ذلك قال) صلى الله عليه وسلم (بلى) اطيق ذلك (ارنى قال فواعده البقيع في ليلة مقمره فاتاه فنظر النبى صلى الله عليه وسلم فاذا هو قد سد الافق يعنى جوانب السماء فوقع النبى صلى الله عليه وسلم مغشيا عليه فافاق وعاد جبريل) عليه السلام لصورته الاولى فقال النبى صلى الله عليه وسلم ما ظننت ان احدا من خلق الله هكذا قال وكيف لو رايت اسرافيل ان العرش لعلى كاهله وان رجليه قد مرقتا تخوم الارضين