فهرس الكتاب

الصفحة 4945 من 5957

النواة (والقليل والكثير من الاعمال وان خفيت) ودق ظهورها في الاعين (المتفضل بقبول طاعات العباد وان صغرت المتطول بالعفو عن معاصيهم وان كثرت) فالقبول والعفو انما هما من تفضلاته واذا@كان القبول حاصلا والعفو شاملا فلماذا الحساب فقال (وانما يحاسبهم لتعلم كل نفس ما احضرت) من اعمالها بين يديه تعالي (وتنظر فيما قدمت) من عمل او صدقه (واخرت) من سيئة او تركه ويجوز ان يراد بالتاخير التضييع يشيربذلك الي قوله تعالي عملت نفس ما احضرت وهو جواب اذا والمذكور في سياقها ثنتا عشرة خصله ست منها في مباديء قيام الساعه قبل فناء الدنيا وست بعده لان المراد زمان متسع شامل لها ولمجازاة النفوس علي اعمالها ونفس في معني العموم كقولهم تمرة خير من جرادة والي قوله تعالي علمت نفس ما قدمت واخرت وهو ايضا جواب اذا اخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن ابي حاتم ابن مردويه من طريق زيد بن أسلم عن ابيه قال لما نزلت اذا الشمس كورت قال عمر لما بلغ علمت نفس ما احضرت قال لهذا اجري الحديث واخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن ابي حاتم عن ابن مسعود في قوله علمت نفس ما قدمت واخرت قال من سنة صالحه يعمل بها بعده فان له مثل اجر من عمل بها من غيران ينقص من اجورهم شيا او سنه سيئة يعمل بها بعده فان عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينتقص من اوزارهم واخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمه في قوله علمت نفس ما قدمت واخرت قال ما ادت الي الله مما امرها الله وما ضيعت واخرج عبد بن حميد عن قتادة قال ما قدمت من خير وما اخرت من حق الله عليها لم تعمل به وعن سعيد بن جبير قال ما قدمت من خير وما اخرت ما حدثت به نفسه ولم يعمل به وعن مجاهد ما قدمت من خير وما اخرت ما امرت ان تعمل فتركت وعن عطاء قال ما قدمت بين يديها وما اخرت وراءها من سيئة يعمل بها من بعده (فتعلم انه لولا لزومها للمراقبه والمحاسبه في الدنيا لشقيت في صعيد القيامه) وهي الارض المستويه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت