فهرس الكتاب

الصفحة 4946 من 5957

التي يحشر الناس عليها (وهلكت وبعد المجاهده والمحاسبه والمراقبه ولولا فضل الله بقبول بضاعتها المزجاه) وهي الخسيسه التي يدفعها كل معروض عليه فلا تنفق (لخابت وخسرت) وخسارتها عدم رواجها (فسبحان من عمت نعمته كافة العباد فشملت) اي جميعهم عامهم وخاصهم وكافة مصدر علي فاعله كالعافيه والعاقبه لا يثني ولا يجمع (واستغرقت رحمة الخلائق في الدنيا ولاخرة وغمرت) وهي الرحمه العامه التي تتناول المستحق وغير المستحق والضرورات والحاجات والمزايا الخارجه عنها (فبنفحات فضله) جمع نفحه وهي العطيه (اتسعت القوب للايمان وانشرحت) فقبلته واستقر فيها (وبيمن توفيقه) اي هدايته لما يوافقه (تقيدت الجوارح بالعبادات وتأدبت) فاستحلتها واستخفت (وبحسن هدايته انجلت عن القلوب ظلمات الجهل وانقشعت) اي انزاحت فاهتدت بمعرفته الخاصه واطمأنت (وبتأييده ونصرته انقطعت) عنه (مكايد الشيطان) ومصايده و فخوخه التي علي قلوب المؤمنين (واندفعت وبلطف عنايته) السابقه بعباده (تترجح كفه الحسنات اذا ثقلت وبتيسيره تيسرت من الطاعات ما تيسرت فمنه) تعالي وحده (العطاء والجزاء) اي فهو المعطي والمجازي (والابعاد والادناء) اي وهو المبعد و المدني (والاسعاد والاشقاء) اي وهو المسعد والمشقي لا اله الا الله جل جلاله (والصلاة علي) سيدنا (محمد سيد الانبياء) اي رئيسهم ومقدمهم (وعلي اله سادة الاصفياء وعلي اصحابه قادة الاتقياء) وسلم عليه تسليما كثيرا (اما بعد فقد قال الله تعالي) في كتابه العزيز (ونضع الموازين القسط) اي العدل توزن بها صحائف الاعمال وقيل وضع الميزان تمثيل لارصاد الحساب السوي والجزاء علي حسب الاعمال بالعدل وافراد القسط لانه مصدر وصف به للمبالغه (ليوم القيامه) اي لجزاء يوم القيامه او لاجله اوفيه كقولك جئت لخمس يحلون من الشهر (فلا تظلم نفسا شيا) من حقه (وان كان) العمل (مثقال حبة من خردل أتينا بها) اي احضرناها والضمير للمثقال وتأنيثه لاضافته الي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت