فهرس الكتاب

الصفحة 4949 من 5957

امرهم بالصبر و المرابطه فقال يا ايها الذين امنوا اصبروا) على مشاق الطاعات و ما يصيبكم من الشدائد (و صابروا) اى غالبوا اعداء الله في الصبرعلى شدائد الحرب و اعدى عدوكم على مخالفة الهوى و تخصيصه بعد الامر بالصبرمطلقا لشدته (و رابطوا) انفسكم على الطاعه و اتقوا الله لعلكم تفلحون بنيل المقامات الثلاثه المترتبه التى هى الصبر على مقتضى الطاعات و مصابرة النفس في رفض العادات و مرابطة السر على جناب الحق سبحانه @لترصد الواردات المعبر عنها بالشريعه و الطريقه و الحقيقه (فرابطوا انفسهم اولا بالمشارطه ثم بالمراقبه ثم بالمحاسبه ثم بالمعاقبه ثم بالمجاهده ثم بالمعاتبه فكانت لهم في المرابطه ست مقامات ولابد من شرحها) مقاما مقاما (وبيان حقيقتها و فضيلتها و تفصيل الاعمال فيها و اصل ذلك المحاسبه و لكن كل حساب فبعد مشارطه و مراقبه و يتبعه عند الخسران المعاتبه و المعاقبه فلنذكر شرح هذه المقامات و بالله التوفيق) *المقام الاول من المرابطه المشارطه) *و هو في الاصل اجراء الشرط بين متعاملين (اعلم) نور الله قلبك (ان مطلب المتعاملين) فى التجارات (المشتركيين في البضائع) والنقود (عند المحاسبه) مع بعضهم (سلامة الربح) الحاصل من التصرف (و كما ان التاجر يستعين بشريكه فيسلم اليه المال حتى يتجر ثم يحاسبه فكذلك العقل هو التاجر في طريق الاخره و انما مطلبه) الاعلى (و ربحه) الاوفر (تزكية النفس) اى تطهيرها من المذام و الخبائث (لان بذلك فلاحها قال الله تعالى قد افلح من زكاها) انماها بالعلم و العمل (و قد خاب من دساها) نقصها و اخفاها بالجهاله و الفسوق (وانما فلاحها بالاعمال الصالحه) على وفق المعارف الالهيه (و العقل يستعين بالنفس في هذه التجاره اذ يستعملها و يستسخرها فيما يزكيها) و ينميها (كما يستعين التجر بشريكه وغلامه الذى يتجر في ماله) فيما ينمى المال (و كما ان الشريك يصير خصما منازعا يجاذبه في الربح فيحتاج الى ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت