فهرس الكتاب

الصفحة 4955 من 5957

مما يقيم به صلبه في الطاعات (ويشترط على نفسه انها ان خالفت شيئا من ذلك عاقبها بالمنع عن شهوات البطن ليفوتها اكثر مما نالته بشهوتها وهكذا يشترط عليها في جميع الاعضاء واستقصاء ذلك يطول ولا تخفى معاصلى الاعضاء وطاعتها ثم يستانف وصيتها في وظائف الطاعات التى تتكرر عليه في اليوم والليله ثم في النوافل التى يقدر عليها ويقدر على الاستكثارمنها ويرتب لها تفصيلها وكيفيتها وكيفية الاستعداد لها باسبابها وهذه شروط يفتقر اليها كل يوم ولكن اذا تعود الانسان شرط ذلك لنفسه اياما وطاوعته نفسه في الوفاء بجميعها استغنى عن المشارطه فيها وان اطاع في بعضها بقيت الحاجه الى تجديد المشارطه فيما بقى ولكن لا يخلو كل يوم عن مهم جديد وواقعه حادثه لها حكم جديد ولله عليه في ذلك حق ويكثر هذا على من يشتغل بشىء من اعمال الدنيا من ولايه او تجاره او تدريس اذ قلما يخلو يوم عن واقعه جديده يحتاج ان يقضى حق الله فيها فعليه ان يشترط على نفسه الاستقامه فيها والانقياد للحق في مجاريها ويحذرها مغبة الاهمال) اى عاقبته (ويعظها كما يوعظ العبد الابق المتمرد) على سيده (فان النفس بالطبع متمرده عن الطاعات مستعصية عن العبوديه والذل والقهر(ولكن الوعظ والتاديب يؤثر فيها) قال الله تعالى (وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين) بتنبههم لقبول ذلك (فهذا وما يجرى مجراه هو اول مقام المرابطه مع النفس وهى محاسبته قبل العمل اى قبل الشروع فيه(والمحاسبه تاره تكون بعد العمل) وهذا هو الاكثر (وتاره) تكون (قبله) وهى (للتحذير) عن الوقوع فيما يفسد العمل يقول الله تعالى واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه وهذا للمستقبل و كل نظرفى كثره ومقدار ولمعرفة زياده ونقصان فانه يسمى محاسبه فالنظر فيما بين يدى العبد في نهاره ليعرف زيادته من نقصانه من المحاسبه وقد قال الله تعالى (يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا وقال تعالى يا ايها الذين ءامنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت