فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 5957

ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا وقال تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ذكر ذلك) كله (تحذيرا وتنبيها للاحتزارمنه في المستقبل وروى عباده ابن الصامت) رضى الله عنه (انه صلى الله عليه وسلم قال لرجل ساله ان يوصيه ويعظه اذا اردت امرا فتدبر عاقبته فان كان رشدا فامضه وان كان غيا فانته عنه) رواه المبارك في الزهد عن ابى جعفرعبد الله بن المسور الهاشمى مرسلا بلفظ فان كان خيرا بدل رشدا وان كان شرا بدل غيا وابن المسور تكلموا فيه وقد تقدم الكلام على هذا الحديث (وقال بعض الحكماء اذا اردت ان يكون العقل غالبا على الهوى فلا تعمل بقضاء الشهوه حتى تنظر العاقبه فان مكث الندامه في القلب اكثر من مكث خفة الشهوه وقال لقمان) رحمة الله تعالى (ان المؤمن اذا ابصر العاقبه امن الندامه وروى(شداد ابن اوس) رضى الله عنه (عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والاحمق من اتبع نفسه هواها وتمنى على@الله) رواه احمد الترمذى وابن ماجه وغيرهم وقد تقدم (دان نفسه اى حاسبها) وقيل استعبدها وقهرها يعنى جعل نفسه مطيعه منقاده لاوامر ربها اى الكيس من ابصر العاقبه وحاسب نفسه والاحمق من عمى عنها وحجبته الشهوات والغفلات (ويوم الدين يوم الحساب) وقيل يوم الجزاء وقوله (تعالى) (ائنا لمدينون) اى محاسبون) وقيل لمجزيون فالدين يطلق على معان كثيره منها الحساب وقال (عمر رضى الله عنه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا وتهيؤا للعرض الاكبر) رواه ابو النعيم في الحليه قال حدثنا محمد ابن احمد ابن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدى حدثنا سفيان حدثنا جعفر ابن برقان عن ثابت ابن الحجاج قال قال عمر زنوا انفسكم قبل ان توزنوا وحاسبوها قبل ان تحاسبوا فانه اهون عليكم في الحساب غدا ان تحاسبوا انفسكم وتزينوا للعرض الاكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافيه (وكتب) رضى الله عنه الى (ابى موسى الاشعرى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت