فهرس الكتاب

الصفحة 4963 من 5957

عن جعفربن محمد بن على بن الحسين قال لما دخل يوسف عليه السلام عليها البيت وفى البيت@صنم من ذهب قالت كما أنت حتى أغطى الصنم فأنا أستحى منه فقال يوسف هذه تستحى من الصنم فأنا أحق أن أستحى من الله فكف عنها وتركها وروى أبو نعيم في الحلية عن على رضى الله عنه في قوله ولقد همت به وهم بها قال طمعت فيه وطمع وكان فيها من الطمع اذ هم أن يحل التكة فقامت الى صنم مكلل بالدر والياقوت في ناحية البيت فسترته بثوب أبيض بينها وبينه فقال أى شىء تصنعين فقالت أستحى من الهى أن يرانى على هذه السوأة فقال يوسف تستحى من صنم لايأكل ولا يشرب ولا أستحى من الهى الذى هو قائم على كل نفس بما كسبت ثم قال لا تنالينها منى أبدا وهو البرهان الذى رأه (وحكى عن بعض الأحداث أنه رواد جارية عن نفسها فقالت له ألا تستحى فقال ممن أستحى لا يرانا الا الكواكب قالت فأين مكوكبها) أى رب الكواكب رواه البيهقى في الشعب عن الأصمعى قال حدثنى رجل من الأعراب قالت خرجت ليلة فاذا أنا بجارية تستقى ماء فراودتها عن نفسها فقالت ويلك ان لم يكن لك زاجر من دين امالك زاجر من كرم فقلت لها مالك لايرانا الا الكواكب قالت ويلك وأين مكوكبها (وقال رجل للجنيد) رحمه الله تعالى (بم استعين به على غض البصر فقال بعملك ان نظر الناظراليك أسبق من نظرك الى المنظور اليه وقال الجنيد) أيضا (انما يتحقق بالمراقبة من يخاف على فوت حظه من الله عز وجل) ولفظ الرسالة من تحقق في المراقبة خاف على فوت حظه من ربه لا غير اه وذلك لأن المراقبة على درجات فقد يراقب العبد أحكام ربه ليسلم من العقاب وقد يراقبها لزيادة الثواب وقد يراقبها ليرتفع عنه الحجاب وقد يراقبها ليكون من الأحباب فاذا وصل الى هذا الحال الشريف راقب ربه وأدام نظره لما يتفضل به عليه ليسلم من الغفلات التى يفوت بسببها حظه من مولاه فمراقبته له بهذا التقدير خوفا من فوات حظه من أفضل المراقبات (وقال مالك بن دينار) أبو يحى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت