فهرس الكتاب
- 📄
البصرى رحمه الله (جنات عدن من جنات الفردوس وفيها حور خلقن من ورد الجنة قيل له ومن يسكنها قال يقول الله عز وجل انما يسكن حنات عدن الذين اذا هموا بالمعاصى ذكروا عظمتى فراقبونى) فتركوها (والذين انثنت أصلابهم من خشيتى وعزتى وجلالى انى لاهم بعذاب أهل الأرض فاذا نظرت الى أهل الجوع والعطش من مخافتى صرفت عنهم العذاب) روى البيهقى من حديث أنس يقول الله تعالى أنى لا هم بأهل الأرض عذابا فاذا نظرت الى عمار بيوتى المتحابين فىّ والى المستغفرين بالأسحار صرفت عنهم (وسئل) أبو عبد الله الحرث بن أسد (المحاسبى) البصرى رحمه الله (عن المراقبة فقال أولها علم القلب بقرب الرب تعالى) أى فاذا تم له ذلك خلص سره لله تعالى (وقال) أبو محمد عبد الله بن محمد (المرتعش) النيسابورى من أصحاب الجنيد مات ببغداد سنة 328 (المراقبة مراعاة السر لملاحظة الغيب) فيما يرد عليك منه (مع كل لحظة ولفظة) حكاه القشيرى عن محمد بن الحسين سماعا قالت سمعت أبا القاسم البغدادى يقول سمعت المرتعش يقول فذكره (ويروى) فى بعض الأخبار (أن الله تعالى قال لملائكته أنتم موكلون بالظاهر وأنا الرقيب بالباطن) أى العليم بسره من غير غفلة ومن ذلك قول أبى حفص لأبى عثمان فانهم يراقبون ظاهرك و الله رقيب على باطنك وتقدم قريبا (وقال) أبو عبد الله (محمد بن على) بن الحسن بن بشرا الحكيم (الترمذى) رحمه الله تعالى من كبار الشيوخ وله تصانيف في علوم القوم صحب أبا تراب النخشبى وأحمد بن خضرويه وابن الجلاء وغيرهم وهو صاحب نوادر الأصول (اجعل مراقبتك لمن لا تغيب عن نظره اليك واجعل شكرك لمن لا تنقطع نعمه عنك واجعل طاعتك لمن لا تستغنى عنه واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه) وهكذا ذكره في النوادر (وقال) أبو محمد (سهل) التسترى رحمه الله تعالى (لم يتزين القلب بشىء أفضل ولا أشرف من علم العبد بأن الله شاهده حيث كان) وهذا لأنه أصل كل خير فاذا استدام ذلك صارت مراقبة