فهرس الكتاب

الصفحة 4967 من 5957

ابن عمر في بعض نواحى المدينة ومعه أصحاب له فوضعوا سفره لهم فمر بهم راع فقال له عبد الله هلم يا راعى فأصب من هذه السفره فقال انى صائم فقال له عبد الله في مثل هذا اليوم الشديد حره وأنت في هذه الشعاب@فى مثار هذه الغنم بين الجبال وترعى هذه الغنم وانت صائم فقال الراعى ابادر لايامى الخالية فعجب بن عمر وقال هل لك ان تبيعنا شاة من غنمك نجتزرها ونطعمك من لحمها ما تفطر عليه ونعطيك ثمنها قال انها ليست لى انها لمولاى قال فما عسيت ان يقول لك مولاك ان قلت اكلها الذئب فمضى الراعى وهو رافع اصبعيه الى السماء وهو يقول فاين الله فاعدا ان قدم المدينة فبعث الى سيده فاشترى منه الراعى والغنم فاعتق الراعى ووهب له الغنم ومما ذكر القشيرى في هذا الباب من الرسمالة سمعت ابا عبد الرحمن السلمى يقول سمعت ابا بكر الرازى يقول سمعت الجريرى يقول من لم يحكم بينه وبين الله تعالى التقوى والمراقبة لم يصل الى الكشف والمشاهدة سمعت ابا على الدقاق يقول كان لبعض الامراء وزير فكان بين يديه يوما فالتفت الى بعض الغلمان الذين كانوا وقوفا لا لريبة ولكن لحركة او صوت احس منهم فاتفق ان ذلك الامير نظر الى هذا الوزير في تلك الحالة فخاف الوزير ان يتوهم الامير انه نظر اليهم لريبة فجعل ينظر اليه كذلك فبعد ذلك اليوم كان هذا الوزير يدخل على الامير ابدا وهو ينظر الى جانبه حتى توهم الاميرات ذلك خلقه وحول فيه فهذا مراقبة مخلوق لمخلوق فكيف مراقبة العبد لسيده سمعت بعض الفقراء يقول كان امير له غلام يقبل عليه اكثر مراقبا له على غيره من غلمانه ولم يكن اكثرهم قيمة ولا احسنهم صورة فقالوا له في ذلك فاراد الامير ان يبين لهم فضل الغلام في الخدمة على غيره فيوما من الايام كان راكبا و معه الحشم وبالبعد منهم جبل عليه ثلج فنظر الامير الى ذلك الثلج واطرق فركض الغلام فرسه ولم يعلم القوم لماذا ركض فلم يلبث الا يسيرا حتى جاء ومعه شىء من الثلج فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت