فهرس الكتاب

الصفحة 4968 من 5957

الامير ما ادراك انى اردت الثلج فقال الغلام لانك نظرت اليه ونظر السلطان الى شىء لا يكون عن غير قصد فقال الامير انما اخصه باكرامى واقبالى عليه لان لكل احد شغلا وشغلة مراعاة لحظاتى ومراقبة احوالى وقال بعضهم من راقب الله في خواطره عصمه الله في جوارحه وسئل ابو الحسين بن هند متى يهش الراعى غنمه بعصا الرعاية من مواقع الهلكة فقال اذا علم ان عليه رقيبا وقال ذو النون علامة المراقبة ايثار ما اثر الله وتعظيم ما عظم الله وتصغير ما صغر الله وقال النصر ابا ذى الرجاء يجرك الى الطاعات والخوف يبعدك عن المعاصى والمراقبة تؤديك الى صرف الحقائق سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت ابا العباس البغدادى يقول سالت جعفر بن نصير عن المراقبة فقال مراعاة السر لملاحظة الغيب في كل خطرة وقال ابراهيم الخواص المراعاة تورث المراقبة والمراقبة خلوص السر والعلانية لله سمعته يقول سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت ابا جعفر الصيدلانى يقول سمعت ابا سعيد الخراز يقول قال لى بعض مشايخى عليك بمراعاة سرك والمراقبة قال بينما انا اسير في البادية اذا انا بخشخشة خلفى فهالنى ذلك واوردت ان التفت فلم التفت فرايت شابا واقفا على كتفى فانصرف وانا مراع لسرى ثم التفت فاذا انا بسبع عظيم وقال الواسطى افضل الطاعات حفظ الاوقات وهو ان لا يطالع العبد غير حده ولا يراقب غير ربه ولا يقارن غير وقته والله اعلم * (بيان حقيقة المراقبة ودرجاتها) * (اعلم) وفقك الله تعالى (ان) المراقبة مفاعلة فلابد من التراقب من الجانبين فعلى هذا لابد للمراقب ان يكون مراقبا لاطلاعه على اطلاع الحق سبحانه على حاله ويداوم على ذلك او يكون مراقبا لاطلاعه على موجدة بلا فتور وتشتت الخاطر وهى افضل من الحياء لان الحياء يتولد عن معرفة عيوب النفس والمراقبة لا تفتقر الى ذلك وعلى هذا (حقيقة المراقبة هى ملاحظة الرقيب وانصراف الهم اليه فمن احترز من امر من الامور بسبب غيره) حتى لا يغفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت