فهرس الكتاب
- 📄
الامير ما ادراك انى اردت الثلج فقال الغلام لانك نظرت اليه ونظر السلطان الى شىء لا يكون عن غير قصد فقال الامير انما اخصه باكرامى واقبالى عليه لان لكل احد شغلا وشغلة مراعاة لحظاتى ومراقبة احوالى وقال بعضهم من راقب الله في خواطره عصمه الله في جوارحه وسئل ابو الحسين بن هند متى يهش الراعى غنمه بعصا الرعاية من مواقع الهلكة فقال اذا علم ان عليه رقيبا وقال ذو النون علامة المراقبة ايثار ما اثر الله وتعظيم ما عظم الله وتصغير ما صغر الله وقال النصر ابا ذى الرجاء يجرك الى الطاعات والخوف يبعدك عن المعاصى والمراقبة تؤديك الى صرف الحقائق سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت ابا العباس البغدادى يقول سالت جعفر بن نصير عن المراقبة فقال مراعاة السر لملاحظة الغيب في كل خطرة وقال ابراهيم الخواص المراعاة تورث المراقبة والمراقبة خلوص السر والعلانية لله سمعته يقول سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت ابا جعفر الصيدلانى يقول سمعت ابا سعيد الخراز يقول قال لى بعض مشايخى عليك بمراعاة سرك والمراقبة قال بينما انا اسير في البادية اذا انا بخشخشة خلفى فهالنى ذلك واوردت ان التفت فلم التفت فرايت شابا واقفا على كتفى فانصرف وانا مراع لسرى ثم التفت فاذا انا بسبع عظيم وقال الواسطى افضل الطاعات حفظ الاوقات وهو ان لا يطالع العبد غير حده ولا يراقب غير ربه ولا يقارن غير وقته والله اعلم * (بيان حقيقة المراقبة ودرجاتها) * (اعلم) وفقك الله تعالى (ان) المراقبة مفاعلة فلابد من التراقب من الجانبين فعلى هذا لابد للمراقب ان يكون مراقبا لاطلاعه على اطلاع الحق سبحانه على حاله ويداوم على ذلك او يكون مراقبا لاطلاعه على موجدة بلا فتور وتشتت الخاطر وهى افضل من الحياء لان الحياء يتولد عن معرفة عيوب النفس والمراقبة لا تفتقر الى ذلك وعلى هذا (حقيقة المراقبة هى ملاحظة الرقيب وانصراف الهم اليه فمن احترز من امر من الامور بسبب غيره) حتى لا يغفل