فهرس الكتاب
- 📄
عنه ويلاحظه ملاحظة الرقيب وانصراف الهم اليه فمن احترز من امر من الامور بسبب غيره) حتى لا يغفل عنه ويلاحظ ملاحظة تامة ولازمة دائمة لزوما لو عرفه الممنوع عنه لما قدم عليه (يقال انه يراقب فلا ناو يراعى جانبه) فكانه يرجع الى العلم والحفظ (ويعنى بهذه المراقبة حالة للقلب يثمرها نوع من المعرفة وتثمر تلك الحالة اعمالا في الجوارح وفى القلب اما الحالة فهى مراعاة القلب للرقيب) فى كل خطرة (واشتغاله به والتفاته اليه وملاحظته اياه وانصرافه اليه) واليه يشير كلام جعفر بن نصير في المراقبة الذى تقدم قريبا اذ قال هى مراعاة السر لملاحظة الغيب في كل @خطرة وكلام الخواص المراعاه نورث المراقبة وكان هذا اول درجات المراقبة ثم ان المراقبة كغيرها من المقامات تنتظم من علم وحال وعمل وقد اشار المصنف الى العلم بقوله (واما المعرفة التى تثمر هذه الحال فهو العلم) بصفات الالوهية المحدقة بالوجود كله بكل جزء منه على انفراده كعمله وبصره وسمعه والايمان بها و (بان الله مطلع على الضمائر عالم بالسرائر رقيب على اعمال العباد قائم على كل نفس بما كسبت وان سر القلب في حقه مكشوف كما ان ظاهر البشرة للخلق مكشوف بل اشد من ذلك) واقوى واليه يشير كلام ابى الحسين بن هند الذى تقدم الايمان بهذه الصفات واجب وهو من الايمان بالله (فهذه المعرفة اذا) تفوت (صارت يقينا اعنى انها خلت عن) ان يمازجه (الشك) والريب (ثم استولت بعد ذلك على القلب) الصنوبرى (وقهرته) اى ملكته ملكا تاما لم تبق فيه منازعة لخاطر وحصول هذا المعنى بعد اليقين شرط (فرب علم لا يشك فيه لا يغلب على القلب) ولا يستوليه (كالعلم بالموت) فانه يقينى الا انه لا يقهر بعض القلوب (فاذا استولت على القلب استجرت القلب الى مراعاة جانب الرقيب وصرفت همه اليه) بالكلية وتحقق بمقام الاحسان المشار اليه في الخبر (والموقنون بهذه المعرفة هم المقربون) فى الحضرة الالهية (وهم ينقسمون الى الصديقين