فهرس الكتاب
- 📄
التامل وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم لمعاذ) بن جبل رضى الله عنه يامعاذ (ان الرجل ليسئل عن كحل عينيه وعن فتات الطين باصبعيه وعن لمسه ثوب أخيه) تقدم ان العراقى قال لم أجدله أصلا مع انه رواه أبو نعين في الحلية في حديث طويل أوله يامعاذ ان المؤمن لدى الحق أستر يعلم ان عليه رقباء على سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله وبطنه وفرجه الحديث وفيه يامعاذ ان المؤمن ليسئل يوم القيامة عن جميع سعيه حتى عن كحل عينيه يامعاذ انى أحب لك ماأحب لنفسى الحديث (وقال الحسن) البصرى رحمة الله تعالى (كان أحدهم اذا أراد أن يتصدق بصدقة نظر وتثبت فان كان لله أمضاه) نقله صاحب القوت (وقال الحسن) أيضا (رحم الله عبدا وقف عند همه فان كان لله مضى وان كان لغيره تأخر) نقله صاحب القوت (وقال في حديث سعد) بن أبى وقاص (حين أوصاه سلمان) رضى الله عنهما @ 103 @ (اتق الله عند همك اذا هممت) قال العراقى رواه أحمد والحاكم وصححه وهذا القدر منه موقوف وأوله حديث مرفوع كما تقدم (وقال محمد بن على) يحتمل أن يكون هو ابن الحسين بن على بن أبى طالب ويحتمل أن يكون هو أبو عبد الله محمد بن على الترمذى الحكيم السابق ذكره قريبا (ان المؤمن وقاف منان يقف عند همه ليس كحاطب ليل) وهو الذى يحتطب قى ظلمة الليل فلا يميز بين مايسره مما يضر (فهذا هو النظر الاول في هذه المراقبة ولا يخلص في هذا الا العلم المتين والمعرفة الحقيقية باسرار الاعمال وأغوار النفس ومكايد الشيطان فمتى لم يعرف نفسه وربه وعدوة ابليس ولم يعرف مايوافق هواه ولم يميز بينه وبين مايحب الله ويرضاه في نيته وهمته وفكرته وسكونه وحركته فلا يسلم في هذه المراقبة) فوصف المراقبة للعبد انما يحمد اذا كانت مراقبته لربه وقلبه وذلك أن يعلم أن الله رقيبة وشاهده في كل شىء ويعلم ان نفسه عدوة له والشيطان عدو له وأنهما ينتهزان منه الفرصة حتى يحملانه على الغفلة والمخالفة فيأخذ منها حذره ويلاحظ مكامنهما