فهرس الكتاب
- 📄
وتلبيسهما ومواضع ابتغائهما حتى يسد عليهما المنافذ والمجارى فهذه مراقبته وهذا كما ذكر يستدعى علما متينا (بل الاكثرون يرتكبون الجهل فيما يكرهه الله تعالى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ولا تظنن ان الجاهل بما يقدر على التعلم فيه يعذر هيهات بل طلب العلم فريضة على كل مسلم) كما في الخبر وتقدم في كتاب العلم (ولهذا كانت ركعتان من عالم أفضل من ألف ركعة من غير عالم) كما ورد في الخبر وتقدم قريبا (لانه يعلم آفات النفوس ومكايد الشيطان ومواضع الغرور فيتقى ذلك والجاهل لايعرفه) ومن لايعرفه (فكيف يحترز منه فلا يزال الجاهل في تعب والشيطان منه في فرح وشماته فنعوذ بالله من الجهل والغفلة فهو رأس كل شقاوة وأساس كل خسران فحكم الله على كل عبد أن يراقب نفسه عند همه بالفعل) أى قبل الشروع فيه (و) عند (سعيه بالجارحة فيتوقف عن الهم وعن السعى حتى ينكشف له بنور العلم أنه لله تعالى فيمضيه أو هو لهوى النفس فيتقيه ويزجر القلب عن الفكر فيه وعن الهم به فان الخطرة الاولى في الباطل اذا لم تدفع أورثت الرغبة) فيها (والرغبة تورث الهم) بها (والهم يورث جزم القصد) بها (والقصد يورث) حدوث (الفعل) فى الحال (والفعل يورث البوار) أى الهلاك (والمقت) والبعد عن الله تعالى (فينبغى أن تحسم مادة الشر من منبعه الاول وهو الخاطر) الذى خطر أولا (فان جميع ماوراءه يتبعه ومهما أشكل على العبد ذلك وأظلمت الواقعة فلم ينكشف له فيتفكر في ذلك بنور العلم ويستعيذ بالله من مكر الشيطان بواسطة الهوى) وخواصه وتلبيسه فان انكشف له ذلك فهو المراد (فان عجز عن الاجتهاد والفكر) بطريق العلم (بنفسه) اما لقصوره في درجة العلم أو لمانع آخر (فيستضىء بنور علماء الدين) بالسؤال عنهم والتأدب بآدابهم (وليفر من العلماء المضلين المقبلين على الدنيا) بعلومهم ومعارفهم (فراره من الشيطان بل أشد فقد) ذكر المحاسبى في بعض كتبه أنه (أوحى الله تعالى الى داود عليه السلام) ياداود