فهرس الكتاب
- 📄
ليشتغل بها) ويعمر بها أوقاته (فان من فاته مزيد ربح وهو قادر على دركه فهو مغبون) فى تجارته (والارباح تنال بمزايا الفضائل فبذلك يأخذ العبد من دنياه) مايكون ذخيرة (لآخرته كما قال تعالى ولا تنس نصيبك من الدنيا) أى فالدنيا مزرعة للآخرة منها يتزود للمعاد (وكل ذلك انما يمكن بصبر ساعة واحدة فان الساعات ثلاثة) لا غير منها (ساعة مضت لاتعب فيها على العبد كيفما انقضت في مشقة أو في رفاهية و) منها (ساعة مستقبلة لم تأت بعد لا يدرى العبد أيعيش اليها أم لا ولا يدرى مايقضى الله فيها) فهو غيب (و) منها (ساعة راهنة) وهى الموجودة في الحال (ينبغى أن يجاهد نفسه فيها ويراقب فيها ربه) ولله در القائل مامضى فات والمؤهل غيب * ولك الساعة التى أنت فيها (فان لم تأته الساعة الثانية لم يتحسر على فوات هذه الساعة وان أتته الساعة الثانية لم يتحسر على فوات هذه الساعة وان أتته الساعة الثانية استوفى حقه منها كما استوفى من) الساعة (الاولى ولا يطول أمله خمسين سنة فيطول عليه العزم على المراقبة فيها بل يكون ابن وقته) قال القشيرى في الرسالة وقد يعنون بالوقت ماهو فيه من الزمان فان قوما قالوا الوقت مابين الزمانين يعنى الماضى والمستقبل ويقولون الصوفى ابن وقته يريدون بذلك أنه مشتغل بما هو أولى به في الحال قائم بما هو مطالب به في الحين وقيل الفقير لايهمه ماضى وقته وآتيه بل يهمه وقته الذى هو فيه وقيل الاشتغال بفوات وقت ماض تضييع وقت يأتى اهـ (كانه في آخر أنفاسه فلعله آخر أنفاسه وهو لايدرى واذا أمكن أن يكون آخر أنفاسه فينبغى أن يكون على وجه لابكره أن يدركه الموت وهو على تلك الحال وتكون جميع أحواله مقصورة على مارواه أبو ذر) الغفارى (رضى الله عنه من قوله صلى الله عليه وسلم لايكون المؤمن طاعنا الا في ثلاث تزود لمعاد أو مرمة) أى اصلاح (لمعاش أو لذة في غير محرم) قال العراقى رواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه انه صلى الله عليه