فهرس الكتاب
- 📄
المسخرة للشهوة فيه كما فصلنا بعضه في كتاب الشكر وهذا مقام ذوى الالباب و) ومنهم (قسم ينظرون فيه بعين المقت والكراهة ويلاحظون وجه الاضرار اليه وبودهم) انهم (لو استغنوا عنه لكان أجمع لهممهم(ولكن يرون أنفسهم مقهورين فيه) مضطرين اليه (مسخرين لشهواته فيتناولونه ناظرين لذلك(وهذا مقام الزاهدين و) منهم (قسم يرون في الصنعة الصانع ويترقون منها إلى صفات الخالق بتكون مشاهدة ذلك سببا لتذكر أبواب من الفكرة تتفتح عليهم بسببه وهو أعلى المقامات وهو من مقامات العارفين وعلامات المحبين إذا المحب إذا رأى صنعة حبيبه وكتابه وتصنيفة نسى الصنعة واشتغل قلبه بالصانع وكل ما يتررد البعد فيه من صنع الله تعالى فله في النظر منه الى الصانع مجال رحب ان فتحت له أبواب الملكوت وذلك عزيز جدا) ودوامه أعز منه (و) منهم (قسم رابع ينظرون إليه بعين الرغبة والحرص فيتأسفون على مافاتهم منه ويفرحون بما حضرهم من جملته ويذمون منه مالا يوافق هواهم ويعيبونه ويذمون فاعله فيذمون الطبيخ والطباخ ولا يعلمون أن الفاعل للطبخ والطباخ ولقدرته ولعلمه هو الله تعالى) وحده لا شريك له في فعله (وان من ذوم شيأ من خلق الله بغير اذن الله فقد ذم الله ولذلك قال النبى صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فأن الله هو الدهر) قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى هريرة ا ه قلت ورواه كذلك أحمد وعبد بن حميد والرويانى والضياء من حديث أبى قتادة ورواه ابن عساكر من حديث جابر (فهذه المرابطة الثانية بمراقبة الاعمال على الدوام والاتصال وشرح ذلك يطول وفيما ذكرناه تنبيه على المنهاج لمن أحكم الاصول) وحيث انتهى الكلام على هذه المرابطة بمراقبة الاعمال على الدوام فلنذكر تفصيل ما أورده مشايخ السادة النقشبندية قدس الله أرواحهم الزكية في هذا الباب فانهم احظى الناس بهذه المرابطة دون سائر أرباب السلوك * اعلم أنهم قالوا ان المراقبة نسبة زكية وعبودة خفيه فمن تحقق بها نور